الأشعري- قال لأصحابه: إن الباقلاني بحر مغرق، وابن فورك صِلّ [1] مطرق، والإسفراييني نار تحرق.
وقال -يعني عبد الغافر-: وكأن روح القدس نفث في روعه حتى أخبر عن حال هؤلاء الثلاثة بما هو حقيقة الحال منهم.
أكثر أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الرواية عنه في تصانيفه [2] .
قال الذهبي: الإِمام العلامة الأوحد الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني الأصولي الشافعي الملقب ركن الدين، أحد المجتهدين في عصره وصاحب المصنفات الباهرة.
وقال -يعني الذهبي-: ارتحل في الحديث، وأملى مجالس وقع لي منها.
وقال: ومن تصانيفه كتاب جامع الخلي في أصول الدين والرد على الملحدين [3] في خمس مجلدات، وبنيت له بنيسابور مدرسة مشهورة، توفي بنيسابور يوم عاشوراء من سنة ثماني عشرة وأربعمائة.
وقال: قال الشيخ أبو إسحاق في الطبقات: درس عليه شيخنا أبو الطيب، وعنه أخذ الكلام والأصول عامة شيوخ نيسابور.
وقال غيره: نقل تابوته إلى إسفرايين، ودفن هناك بمشهده.
(1) صل: يعني داهية. لسان العرب (11/ 381) .
(2) المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (ص 120، 121) .
(3) وقيل: جامع الحلي بالحاء، انظر الوافي بالوفيات (6/ 70) ، ووفيات الأعيان (1/ 28) , وقيل: جامع الجلي بالجيم، انظر كشف الظنون (1/ 539) ، وهدية العارفين (1/ 8) .
قلت: وله أيضًا من المصنفات: أدب الجدل، ومسائل الدور، وتعليقة في أصول الفقه وغير ذلك. قال أبو القاسم ابن عساكر في تبيين كذب المفتري (ص 244) : وفوائد هذا الإِمام وفضائله وأحاديثه وتصانيفه أكثر وأشهر من أن تستوعب في مجلدات فضلا عن أطباق وأوراق.