شرح الشاطبية، ص: 26
سوى أحرف لا ريبة في اتّصالها ... وباللّفظ أستغنى عن القيد إن جلا
(سوى أحرف لا ريبة) أي: لا لبس (فى اتّصالها) بدون الواو فلا آتي بها للغنى عنها بوضوح الحال (وباللّفظ) في القراءة (أستغنى عن القيد إن جلا) أي: كشف اللفظ المقصود بأن طاوع الوزن، ثم تارة يأتي «1» بلفظ القراءتين، وهو الأكثر كقوله:
(وفي يقتلون الثان قال يقاتلو ... ن حمزة «2» ) ...
وتارة يلفظ بأحدهما، ويقيد الأخرى كقوله:
... (وبالتاء آتينا مع الضم خولا) ،
وربما اقتصر على إحداهما كما سيأتي.
وربّ مكان كرّر الحرف قبلها ... لما عارض والأمر ليس مهوّلا
(وربّ مكان كرّر) فيه (الحرف) أي: الرمز (قبلها) أي: الواو (لما عارض) «ما» زائدة، أي: لعارض يقتضي ذلك لضيق النظم (والأمر) في ذلك (ليس مهوّلا) أي:/ «3» عظيما بل سهلا.
ومنهنّ للكوفىّ ثاء مثلّث ... وستّتهم بالخاء ليس بأغفلا
(ومنهنّ) أي: من حروف «أبي جاد» (للكوفيّ) أي أصحاب الكوفة عاصم وحمزة والكسائي (ثاء مثلّث) رمزا (وستّتهم) رمزهم (بالخاء) الذي (ليس بأغفلا) بل منقوطا.
عنيت الأولى أثبتّهم بعد نافع ... وكوف وشام ذالهم ليس مغفلا
(عنيت) بالستة (الألى) «4» أي: الذين (أثبتّهم) في النظم (بعد نافع) من الأئمة، وهم مع الكوفيين ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (وكوف وشام) أي: ابن عامر (ذالهم) في الرمز (ليس مغفلا) بل منقوطا.
وكوف مع المكّىّ بالظّاء معجما ... وكوف وبصر غينهم ليس مهملا
(1) سقط من ك.
(2) سقط من د، ز.
(3) [8 ب/ د] .
(4) في د الأولى