فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 457

نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 393

النبي عليه السّلام سنة الحديبية على أن يرد إليهم من جاء منهم إليه مسلما، وحين فرغ من كتب العهد بينهم جاءته سبيعة بنت الحارث مسلمة، وجاء زوجها يقول: يا محمد ردها عليّ، فإن ذلك شرطنا عليك، ولم يجف ختم الكتاب، فأنزل اللّه تعالى:

إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ الآية ... فأعطاه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صداقه الذي كان أعطاها، ولم يردها إليه، وقال له:"إنما كان شرطكم في الرجال ولم يكن في النساء".

وأما الحكمان المنسوخان: فقوله تعالى: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة: 10] ، نسخها تعالى بتزوج نساء أهل الكتاب، وقوله تعالى: وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ [الممتحنة: 10] الآية ... أمروا بذلك في وقت المهادنة، فلما ارتفعت المهادنة، ووقع السيف وكان الفتح، ارتفع الحكم بذلك، فهو من جنس الآي المنسوخة بآية السيف.

وقوله تعالى: وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ [الممتحنة: 11] الآية ... قال قتادة يعني: الكفار الذين ليس بينهم عهد، قال: ثم نسخ ذلك في سورة براءة، وقال ابن شهاب: انقطع ذلك يوم الفتح، وقد قيل، إنها منسوخة بقوله:

وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الآية ... ونزلت في أم الحكم بنت أبي سفيان، وذلك أنها فرت مرتدة إلى المشركين، وكانت تحت عياض بن غنم رحمه اللّه، فعظم عليه فراقها، فأمر اللّه رسوله (88 و) أن يعطي عياضا من الغنيمة بقدر ما ساق إليها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت