نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 392
وقوله تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى [الحشر: 7] الآية ...
قال قتادة: نسخها تعالى بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [الأنفال: 41] الآية ... وقد قيل: إنها محكمة مخصوصة ببني النضير حين جلوا من غير حرب، فجعلت أموالهم للرسول خاصة، فلم يستأثر منها بشيء، ولكنه فرقها في المهاجرين وفي رجلين من الأنصار: سهيل بن حنيف وأبي دجانة.
وقوله تعالى: لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ [الممتحنة: 8] الآية ...
قال ابن زيد نسخها تعالى بقوله: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [المجادلة: 22] الآية ... وقال قتادة: هي منسوخة بقوله تعالى: وفَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة: 5] وقد قيل نسخها بآية السيف وما في آخرها من ذكر الجزية، وقال مجاهد: هي محكمة وأن المراد بها من آمن وأقام بمكة ولم يهاجر، وهو قول كثير من أهل العلم.
قال الحسن: إن المراد بها خزاعة وبنو الحارث بن عبد مناف.
(87 ظ) وهذا هو الأشهر وقوله تعالى: إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ [الممتحنة: 10] الآية ... إلى قوله عَلِيمٌ حَكِيمٌ فيها حكم ناسخ، وحكمان منسوخان فالناسخ من أولها إلى قوله: إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَ [الممتحنة: 10] قال قتادة وكثير من السلف: (إن ذلك ناسخ لما كان عاهدهم عليه