البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 37
وذهب آخرون إلى أن (إيّا) عماد والضمير ما بعده من الكاف وغيرها، وهى في موضع نصب.
وذهب آخرون إلى أن (إيّاك) بكماله الضمير، والذى أختاره الأوّل، وقد بينا ذلك مستوفى في كتابنا الموسوم بالإنصاف، في مسائل الخلاف. ومن العرب من يبدل الهمزة فى (إيّاك) هاء، فيقول: هيّاك، قال الشاعر:
فهيّاك والأمر الذى إن توسّعت ... موارده ضاقت عليك المصادر
أراد إياك.
وقال آخر:
يا خال هلّا قلت إذ أعطيتنى ... هيّاك هيّاك وحنواء العنق
أراد إياك.
وهم مما يفعلون ذلك، فإنهم يقولون في إبرية، هبرية وهو الحزاز في الرأس.
وفى أرحت الدابة، هرحت، وفى أنرت الثوب هنرته. وقالوا: مهيمن وأصله مؤيمن، إلى غير ذلك.