يكمل له السّلام؛ لأنّه لم يكمل صلاتَه [1] .
والأصل في هذا الباب: قولُه تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [2] .
الثّانية [3] :
لا يقل في أوّل السّلام: عليك السّلام، فقد رَوَى جابر بن سُلَيْم وغيره؛ أنّ رجلًا [4] قال للنَّبىِّ - صلّى الله عليه وسلم: عليك السّلام، فنهاه وقال:"إِنَّما هِيَ تَحِيَّة المَيِّت [5] وأراد النّبيُّ -عليه السّلام- بذلك أنّها العادة في السّلام على الميِّت، فكرهها لأجل ذلك. قال الشاعر [6] :"
عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ قيسَ بنَ عاصِمٍ وَرَحمَتْهُ مَا شَاءَ أنّ يتَرَحَّمَا
وقالت الجِنُّ ترثي عمر [7] :
عَلَيكَ سلامٌ مِنْ أَمِيرٍ وبارَكَت يَدُ اللهِ في ذَاكَ الأدِيمِ المُمَزَّقِ
إِلَّا أنّ يردّ السّلام فيقول: عليك السّلام، كذلك قالت عائشة لجبريل [8] ، وقالت الملائكةُ لَادم مثل ما قال لها: السّلام عليك ورحمة الله. خرّجه البخاريّ [9] وغيره، وكلاهما عندي صحيحٌ.
(1) انظر العارضة: 2/ 98.
(2) النِّساء: 86.
(3) انظرها في العارضة: 10/ 166 - 168.
(4) الّذي وجدناه في المصادر الحديثية؛ أنّ هذا الرَّجل هو جابر بن سُليم نفسه.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف: 8/ 617، وأحمد: 5/ 63، وأبو داود (4075، 4084، 5209 م، والترمذي(2722) وقال:"هذا حديث حسنٌ صحيحٌ"، والنّسائي في اليوم واللّيلة (317، 318) ، والطّبراني في الكبير (6384 - 6388) ، والحاكم: 4/ 186 بروايات مطوّلة ومختصرة.
(6) هو عبدة بن الطِّيب، والببت في ديوانه الّذي جمعه بحيى الجبوري: 87.
(7) البيت للشمّاخ بن ضرار، وقد أورده صلاح الدِّين الهادي في ملحق ديوانه: 448.
(8) أخرجه البخاريّ (6249) عن أبي سَلَمَة بن عبد الرّحمن عن عائشة.
(9) الحديث (7227) من حديث أبي هريرة.