فرع [1] :
ومن سرق مزمارًا أو عُودًا أو دَفًّا أو كَبَرًا [2] أو غير ذلك من الملاهي، ففي"العُتبية" [3] عن ابن القاسم: إنَّ كانت قيمته بعد الكسر رُبُع دينارًا، أو كان فيها فضّة زِنَة ثلاثة دراهم- قال ابن حبيب: عَلِمَ بها السارق أو لم يعلم - قطع، سرقه مسلم من ذميٍّ أو ذميٌّ من مسلمٍ؛ لأنّ على الإمام كسرها عليهم إذا أظهروها، وأمّا الدَفُّ والكَبَرُ فإنّه يراعى قيمتهما صحيحين؛ لأنّه أرخص في اللّعب بهما.
فرع [4] :
وفي"الموّازية"قال: ويُقطَعُ في كلِّ شيءٍ، حتّى الماء إذا أُحرِزَ لوضوءٍ أو شربٍ أو غير ذلك، وكذلك الحَطَبُ والعَلَفُ والتِّبن والوَردُ والياسمين إذا كانت قيمته ثلاثة دراهم وسُرِق من حِرزٍ.
المَعقِدُ السّابعُ:
عندنا أنّه يُقطَعُ النبّاشُ، وبه قال الشّافعيّ [5] وجمهورُ العلّماءِ [6] .
وقال أبو حنيفة [7] : لا يُقطعُ لوجهين:
أحدهما: عَدَمُ السّرقةِ.
والثّاني: عَدَمُ الحِرزِ.
* قال [8] : أمّا عَدَمُ السّرقةِ، فإنّما تكونُ السرقةُ عند تحديق أَعيُنِ النُّظَّارِ وتصويبِها نحوَ المحفوظِ، والكَفَنُ لا عَينَ فيه تحفَظُه ولا تَلحَظُهُ.
(1) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 7/ 157.
(2) الكَبَرُ: الطَّبلُ ذو الوجه الواحد. انظر كتاب الملاهي وأسمائها للمفضَّل بن سَلَمَة: 27.
(3) 16/ 236 في سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم، من كتاب يرصي لمكاتَبِهِ.
(4) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 7/ 157.
(5) في الأم: 12/ 561 (ط. قتيبة) ، وانظر الحاوي الكبير: 13/ 313.
(6) انظر الأثرات لابن المنذر: 1/ 501.
(7) انظر مختصر الطحاوي: 273، والمبسوط: 9/ 159.
(8) القائل هو أبو حنيفة.