فهرس الكتاب

الصفحة 3452 من 3915

وقال أبو حنيفةَ: يثبتُ بشاهِدَينِ، فإذا ثبتَ لم يكن فيه إِلَّا التّعزير [1] .

ودليلنا [2] : ما ذَكَرَهُ النّبىَّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال:"اقتُلُوا الفَاعِلَ والمَفعُولَ بِهِ" [3] .

ودليلنا أيضًا على أنّه لابدّ من أربعة شهداء: لأنّه معنًى يجبُ به الرَّجْمُ من غيرِ قِصَاصٍ، فلم يَثبُت إِلَّا بأربعةٍ كالزِّنَى.

فرع [4] :

وأمّا المساحقتان من النِّساء، فحُكمُهُما الأدَب، وفي"العُتبِيَّة" [5] عن ابن القاسم: * ليس في عقوبتهما حَدٌّ، وذلك إلى اجتهاد الحاكم.

وقال ابنُ شهابٍ: سمعتُ رجالًا من أهل العلم يقولون: يُجلَدَانِ مئة [6] .

والدّليل على صحة قول ابن القاسم*: أنّه بمعنى المباشرة؛ لأنّه لا يجبُ الحدُّ إِلَّا بالتقاء الخِتَانَيْنِ، وذلك غير مُتَصَوَّرٍ في المرأتين، فلَزِمَ به التّعزير.

وقال أَصبَغُ: يُجلَدَانِ خمسين خمسين [7] .

والصّواب عندي أنّه موقوفٌ، مصروف على اجتهاد الإمام، كما قال ابن القاسم.

الحكم الحادي عشر:

اختلف علماؤنا في صلاة الإمام على المحدود، فقال الشّافعيّ [8] : يصلّي عليه الإمامُ والناسُ.

(1) انظر المبسوط: 9/ 77.

(2) هذا الدّليل من زيادات المؤلِّف على نصّ المنتقى.

(3) أخرجه التّرمذيّ (1456) من حديث ابن عبّاس. ويروى من حديث أبى هريرة. انظر تلخيص الحير: 4/ 54.

(4) هذا الفرع مقتبس من المنتقي: 7/ 141.

(5) 16/ 323 في سماع أشهب، من كتاب إنَّ خرجت من هذه الدَّار.

(6) أي مئة مئة، أورد هذا القول ابن رشد في البيان والتحصيل: 16/ 323.

(7) أورده ابن رشد في المصدر السابق.

(8) انظر الحاوي الكبير: 13/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت