حُرٌّ.
بالغٌ.
عاقلٌ.
في فَرْج.
مشتهىً.
طَبعَا.
وقع من مُسلِمٍ.
فبهذه الشّروطِ يجبُ الرَّجمُ، وبها يجبُ الحدُّ الّذي هو الجَلدُ، ما عدا الإحصانَ.
تفصيل هذه الجملة:
أمّا قولنا:"وطءٌ"فلسؤالِ النّبيِّ -عليه السّلام- عنه، وإجماع الأُمَّةِ عليه.
وأمّا قولنا:"محرَّم"فَلِوُقُوعِ معصيةٍ تَلِيقُ بهذه العقوبةِ.
أمّا قولنا:"مُحصَن"فلِتَنتَفِي الشُّبهةُ الّتي تُسقِطُ الحدَّ، والإحصانُ الّذي سأل عنه هو الزّوجية، ومنه قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} الآية [1] ، يريد: ذوات الأزواج الحَرَائِر.
وأمّا قولنا:"من حرٍّ"فلأَنَّ الإحصانَ معدومٌ معه قرَانًا، منصوصٌ عليه فيه.
وأنا قولنا:"من بالِغٍ"فلأنَّ البالغَ يجبُ عليه الحدّ، وتجري عليه الأحكام. وأمّا الصَّبيَّ، فإنّه ساقطُ الاعتبارِ إجمالًا لأنّ إِيلَاجَه صورةُ وطءٍ لا معنَى لها.
وأمّا"العقلُ"فقد تقدَّمَ الكلام فيه في قوله:"أَبِهِ جِنَّةٌ"في حديث مَاعِز [2] .
وأمّا قولنا:"في فَرجٍ"فلاتِّفاقِ الأُمَّة عليه، ولأنّه قد ذُكِرَ في الحديث:"أَغَابَ ذَلِكَ مِنكَ في ذَلِكَ مِنهَا كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ في الْمُكحُلَةِ" [3] وفي حديث اليهوديِّ أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -
(1) النِّساء: 25.
(2) انظر صفحة: 102 من هذا الجزء.
(3) أخرجه عبد الرزّاق (13340) ، وأبو داود (4428 م) ، وابن الجارود (814) ، وابن حبّان (4399) كلهم من حديث أبي هريرة.