فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 3915

وعنه في مِثقَلِ الحديد روايتان، وبه قال الشّافعيّ [1] والنَّخعي، والحسن.

ودليلنا:"أنّ يهوديًّا رَضَخَ رأسَ جاريةٍ من الأنصار بِسَبَب أَوْضاحٍ [2] لَها، فَأُتِيَ بِهَا النَّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَها: مَنْ بِكِ، أَفُلَانٌ؟ فأَشارَت أنّ لَا. فَقَالَ: أَفُلَانٌ؟ فأَشارَت: أَن لَا. فَقالَ: أَفُلَانٌ -يعني اليَهُودِيّ؟ فأَشَارَت بِرَأسِهَا -أَيّ نَعَمْ- فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ - صلّى الله عليه وسلم - فَأَقَرَّ، فأَمَرَ بِهِ النّبيُّ -عليه السّلام- فَرُضِخَ رَأسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ"خَرَّجَهُ البخاريُّ [3] والأَيِمَّة [4] .

المسألة الثّالثة [5] :

فهذا ثبت ذلك، فكلُّ ما تعمّدَ به القتل من ضربةٍ أو وَكزَةٍ أو غيرهما فقد قال مالك: ذلك عَمدٌ. قال أشهب: ولم يختلف أهل الحجاز في ذلك، فقد يقصد إلى القتل بغير الحديد.

فرع [6] :

ومن طرح رَجُلًا في بئرٍ على وجهِ العداوةِ، فعليه القِصَاص [7] .

المسألة الرّابعة [8] :

القِصَاصُ يكون بمِثْلِ ما قتل به، ومن أَلْقَى رَجُلًا في النَّارِ فمات، أُلقِيَ هو في النَّارِ، وبأَيِّ شيءٍ قَتَلَ قُتِلَ به وبمثله، هذا هو المشهور من المذهب، وهو ظاهر الحديث.

(1) انظر الحاوي الكبير: 12/ 37، 139.

(2) أي خلاخل.

(3) الحديث (5295) من حديث أنس بن مالك.

(4) كالإمام مسلم (1672) وغيره.

(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 118. ونقلها العثماني في الممهّد: الورقة 313.

(6) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 7/ 119. ونقله العثماني في الممهّد: الورقة 313.

(7) صيغة هذا الفرع كما ورد في المنتقى:"ومن طرح رجُلًا لا يُحْسِنُ العوم في نَهْر على وجه العداوة والقتل، فقد روى ابن القاسم عن مالك في الموّازية: يقتل به. وقال ابن الموّاز فيمن أشار على رجل بالسّيف فكرّر ذلك عليه وهو يفرُّ منه، فطلبه حتّى مات: عليه القصاص".

(8) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 119 مع بعض التصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت