فهرس الكتاب

الصفحة 3415 من 3915

توفية [1] :

قال الإمام: وقتلُ الغِيلَةِ يُورِدُونَه [2] على وجهين:

أحدهما: القتل على وجهِ الخديعةِ.

الثّاني: على وجه القصد الّذي لا يجوز عليه الخطأ.

فأمّا الأوّل ففي"العُتْبيّة" [3] و"الموَّازية"منصوصٌ عليه: وقتلُ الغِيلَةِ من المحاربة، وذلك أنّ يغتال رجلًا أوَ صبيًّا فيخدعه حتّى يدخله في موضع فيأخذ ما معه، فهو كالحرابة، فهذا بَيِّنٌ في أحدِ الوجهين، واللهُ أعلمُ.

حدِيثٌ [4] : روى مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن سَعدِ بنُ زُرارَةَ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَن حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم - قَتَلَتْ جارِيَةً سَحَرَتها، وَقَد كَانَت دَبَّرَتها، فَأَمَرَتْ بِها حَفْصَة فَقُتِلَت.

الإسناد:

قال الإمام: الأحاديث في هذا الباب كثيرة لا بأس بها.

ورَوَى [5] نافع، عن ابنِ عمرَ؛ أنّ جاريةً لحَفْصَة سحرتها، فوجدوا سحرها واعترفت، فأمرت عبد الرّحمن بن زيد بن الخطّاب بقتلها فقتلها، فبلغ ذلك عثمان فأنكره، فأتاه ابن عمر فقال: إنّها سحرتها واعترفت [6] .

قال علماؤنا [7] : إنّما أنكر عثمان ذلك لمَّا فعلته دون السّلطان، فإنّ السّاحر وإن

(1) هذه التوفية مقتبسة من المنتقى: 7/ 116.

(2) المقصود هو المالكية، إذ صرَّح بهم الباجي فقال:"أصحابنا يوردونه".

(3) 16/ 373 في سماع ابن القاسم من مالك بن أنس، من كتاب سعد في الطّلاق.

(4) هو في الموطَّأ (2553) رواية يحيى، ورواه عن مالك: سويد (302) .

(5) هاتان الفقرتان مقتبستان من المنتقى: 7/ 117.

(6) تتمّة الحديث:"فسكت عثمان"أخرجه عبد الرزّاق (18747) ، وابن أبي شيبة (27612) .

(7) المقصود هو الإمام الباجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت