فهرس الكتاب

الصفحة 3276 من 3915

"الكبير"إنَّ شاء الله.

الأصول [1] :

وللعِتق اسمان:

أحدهما: العتق.

والثّاني: الحريّة.

ولا خلافَ فيهما لكونهما صريحين غالبين في هذا الباب وَضْعًا وعُرْفًا، ويلحق بهما قول الرَّجُل في عبده: هو لله.

والأصل في ذلك -أعني الحريّة- معانٍ: منها حديث أبي هريرة في الصّحيح حين هاجر إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - مع عبده فبلغَ إليه دونه [2] ، فبينما هو مع النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - إذ طلع عليهم العبدُ، فقال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم:"يا أبا هريرةَ، ها هو، فقال أبو هريرة: هُوَ حُرٌّ" [3] ، وفي رواية:"هو لله" [4] .

والصّحيح: أنّ قولَ القائلِ:"هو لله"ليس بصريح؛ لأنّه يحتمل وجوهًا سوى العِتْق، إِلَّا أنّ يكون في سياق الكلام ما يدلُّ عليه، ألَّا ترى أنّه لو قال الرَّجل في عبده:"هو حرٌّ"وأشار إلى حُسن خُلُقِه لَقُبِلَ منه، حيث يدلُّ البساط عليه.

وفي العِتق كنايات كما فيه صرائح، وأشبهُ شيءٍ به في ذلك الطّلاق، ومن كناياته قول القائل لعبده:"هذا ابني"واختلف العلماء في ذلك.

فقال الشّافعيّ [5] : لا يكون حرًّا وإن نَوَى العتق؛ لأنّه نيةٌ بغير لفظ.

(1) انظر كلامه في الأصول في القبس: 3/ 961 - 962.

(2) تتمّة الحديث كما في القبس:"وقال [أبو هريرة] : أبق منِّي".

(3) أخرجه البخاريّ (2531) .

(4) أخرجها البخاريّ (2532) .

(5) انظر الحاوي الكبير: 18/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت