المسألة الرّابعة [1] :
قال جماعة: يستتابُ ثلاثة أيّام، وهو أحد قولي الشّافعيّ [2] ، وله قولٌ آخر أنّه يستتاب في الحال، فإن تاب وإلَّا قُتِلَ. وقد رواه ابنُ القصّار عن مالك.
ورُوِي عن أبي حنيفة [3] أنّه يستتابُ ثلاث مرّات في ثلاثة أيّام وثلاث جُمَعٍ.
ودليلُنا: أنّه من قُبِلَت توبتُه، عُرِضتْ عليه كسائر الكفّار.
فرع [4] :
قال علماؤنا [5] : وليس في استتابته تخويفٌ في قول مالك.
وقال أَصْبَغُ: يُخوَّفُ في الثّلاثة بالقتل ويُذكَّر الإسلام.
ووجه قول مالك: أنّ هذا إكراهٌ بنوع من العذاب، فلم يُؤخَذ به في الاستتابة، كالضَّرب والقطع.
فرع [6]
والعبدُ والحرُّ والمرأةُ في ذلك سواءٌ، قاله مالك والشّافعيُّ [7] .
وقال أبو حنيفة [8] : لا نقتل المرأة، وقد تقدَّم الكلام عليه.
والحجّة عليه: قوله:"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقتُلُوهُ"وهذا عَامٌّ.
ومن جهة القياس: أنّه سببٌ يُقتَلُ به الرَّجُل فجازَ أنّ تُقتل به المرأة، كالقتل.
المسألة الخامسة [9] :
قوله [10] :"هَل مِنْ مُغَرَّبَةِ خَبَرٍ؟"سأله أوَّلًا عن المعهود من الأحوال وما يعمُّ
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 282 - 283.
(2) انظر الحاوي الكبير: 13/ 158.
(3) انظر مختصر الطحاوي: 258، والمبسوط: 10/ 98.
(4) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 5/ 283.
(5) المراد هو الإمام الباجي.
(6) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 5/ 283.
(7) انظر الحاوي الكبير: 13/ 155.
(8) انظر مختصر الطحاوي: 259، والمبسوط: 10/ 98.
(9) هذه المسألة مقتبسة من المتتقى: 5/ 283 - 284.
(10) أي قول عمر - رضي الله عنه - في الموطَّأ (2152) رواية يحيى.