فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 3915

المسألة الرّابعة [1] :

قال جماعة: يستتابُ ثلاثة أيّام، وهو أحد قولي الشّافعيّ [2] ، وله قولٌ آخر أنّه يستتاب في الحال، فإن تاب وإلَّا قُتِلَ. وقد رواه ابنُ القصّار عن مالك.

ورُوِي عن أبي حنيفة [3] أنّه يستتابُ ثلاث مرّات في ثلاثة أيّام وثلاث جُمَعٍ.

ودليلُنا: أنّه من قُبِلَت توبتُه، عُرِضتْ عليه كسائر الكفّار.

فرع [4] :

قال علماؤنا [5] : وليس في استتابته تخويفٌ في قول مالك.

وقال أَصْبَغُ: يُخوَّفُ في الثّلاثة بالقتل ويُذكَّر الإسلام.

ووجه قول مالك: أنّ هذا إكراهٌ بنوع من العذاب، فلم يُؤخَذ به في الاستتابة، كالضَّرب والقطع.

فرع [6]

والعبدُ والحرُّ والمرأةُ في ذلك سواءٌ، قاله مالك والشّافعيُّ [7] .

وقال أبو حنيفة [8] : لا نقتل المرأة، وقد تقدَّم الكلام عليه.

والحجّة عليه: قوله:"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقتُلُوهُ"وهذا عَامٌّ.

ومن جهة القياس: أنّه سببٌ يُقتَلُ به الرَّجُل فجازَ أنّ تُقتل به المرأة، كالقتل.

المسألة الخامسة [9] :

قوله [10] :"هَل مِنْ مُغَرَّبَةِ خَبَرٍ؟"سأله أوَّلًا عن المعهود من الأحوال وما يعمُّ

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 282 - 283.

(2) انظر الحاوي الكبير: 13/ 158.

(3) انظر مختصر الطحاوي: 258، والمبسوط: 10/ 98.

(4) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 5/ 283.

(5) المراد هو الإمام الباجي.

(6) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 5/ 283.

(7) انظر الحاوي الكبير: 13/ 155.

(8) انظر مختصر الطحاوي: 259، والمبسوط: 10/ 98.

(9) هذه المسألة مقتبسة من المتتقى: 5/ 283 - 284.

(10) أي قول عمر - رضي الله عنه - في الموطَّأ (2152) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت