فهرس الكتاب

الصفحة 3130 من 3915

ويحتملُ أنّ يريدَ بالزَّندقة هنا الخروج إلى غير شريعة، مثل التّعطيل ومذاهب الدَّهرِيَّة.

ويحتملُ أنّ يريد الاستسرار لمّا خرج إليه والإظهار لمّا خرج منه، والأوّلُ أظهرُ عندي.

فرع [1] :

وإذا أسلم اليهوديُّ الّذي تزندقَ، فَرَوَى أبو زَيد الأندلسي عن ابنِ المَاجِشُون أنّه يُقتَل، كالمسلم يتزندق ثمّ يتوب.

فرع [2] :

"وَأمَّا مَنْ خَرَجَ منَ الإسلَامِ إِلَى غَيرِهِ، فَإِنَّهُ يُستَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ [3] "، وبه قال عمر وعثمان وعليّ.

المسألة الثّالثة [4] :

قال علماؤنا [5] : ولا عقوبةَ عليه إذا تاب، رواه في"العُتبِيّة" [6] و"المَوَّازيّة"أشهب عن مالك.

ودَليلُنا قولُه تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} الآية [7] . ومن جهة المعنى: أنّه منتقل من كفرٍ إلى إيمان، فلم تجب عليه عقوبة لما تقدّم من الكفر، كالنّصرانيّ يُسْلِم.

(1) هذ الفرع مقتبس من المنتقى: 5/ 282.

(2) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 5/ 282.

(3) هذا من قول مالك في الموطَّأ (2151) رواية يحيى.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 282.

(5) المراد هو الإمام الباجي.

(6) 16/ 378 في سماع أشهب وابن نافع عن مالك، من كتابُ الأقضية.

(7) الانفال: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت