فهرس الكتاب

الصفحة 3016 من 3915

قال عطيّة العوفي: بما أراه اللهُ في كتابه.

وقال قَتادَة: بما أنزل اللهُ عليك وبَيَّنَهُ لك [1] .

والأحاديثُ كثيرة المَسَاقِ في هذا الباب، ثبت عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال:"إِذَا قَضَى الحَاكِمُ فَاجتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجرَانِ، وإذَا قَضَى فَاجتَهَدَ وَأَخطَأَ فَلَهُ أَجرٌ وَاحِدٌ" [2] .

قال الإمام: هذا الحديث يدلُّ على أنّ المجتهد المخطىء الّذي له الأجرُ، هو من كان عالمًا بالأصول والأدِلَّة، دونَ الجاهلِ الّذي لا اجتهادَ له، ثبت عن عبد الله بن مسعود أنّه قال:"مَنْ عرضَ لَهُ مِنكُم قَضَاءٌ: فَليَقضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ، فَإِنْ جَاءَهُ أَمرٌ لَيسَ في كِتَابِ اللهِ فَليَقضِ بِمَا قَضَى بِهِ نَبِيّهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِده فَليَقضِ بِما قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، فَإن لَمْ يَجِد فَليَجتَهِد رَأيَهُ" [3] .

وفي حديث شُرَيح القاضي:"فَإِنْ لَمْ يكُن في كِتَابِ الله ولَا سُنَّةِ رَسُولِ الله، وَلا فِيمَا قَضَى به أَيِمّة الهُدَى فَأَنتَ بالخِيَارِ، إِنْ شِئتَ أنّ تَجتَهِدَ رَأيَكَ، وَإِن شِئتَ أنّ تَقضِي بِذَلِكَ" [4] .

وحديثُ معاذ بن جَبَل الّذي خرَّجه أبو عيسى [5] ؛ قال: بَعَثنِي رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - إلى اليَمَنِ، فَقَالَ لِي: بِمَاذَا تَحكُمُ يَا مُعَاذُ؟ قُلتُ: بِكِتابِ اللهِ، قالَ: فَإِن لَمْ تَجِد؟ قُلتُ: بِسُنَّةِ رَسُولِ الله، قال: فَإِنْ لَمْ تَجِد؟ قُلتُ: أجتهِدُ رَأيِي. قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الّذي وفق رسولَ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم -.

(1) أخرجه الطّبريّ في تفسيره: 5/ 266.

(2) أخرجه البخاريّ (7352) ، ومسلم (1716) من حديث عمرو بن العاصّ.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة (22991) ، والدارمي (165) ، والنسائي في الكبرى (5946) ، والطبراني في الكبير (8920) ، وابن حزم في الأحكام: 6/ 202.

(4) أخرجه النسائي في الكبرى (5944) ، وابن حزم في الأحكام: 6/ 241، 7/ 444، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (133) .

(5) في جامعه الكبير (1327، 1328) . وأخرجه أيضًا: الطيالسي (559) ، وابن أبي شيبة (22988) ، وأحمد: 5/ 536، وعبد بن حميد (124) ، وأبو داود (3592م) ، والطبراني في الكبير: 20/ 170 (362) ، والبيهقي: 10/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت