فهرس الكتاب

الصفحة 2924 من 3915

ومنه: الحَملُ، وجعَلَ مالكٌ [1] منه استثناءَ الحَملِ من الجارية المبيعةِ، وذلك عَيبٌ صحيح لوجهين:

أحدُهما: أنّه لا تُدرى السّلامةُ منه عندَ الوَضعِ، وحاله يختصّ بالآدميين.

والثّاني: الجهالةُ بالثّمن دونَ خوفِ الهلاكِ، وذلك في سائر الحيوانات، ولهذه الدّقيقةِ تفطَّنَ مالكٌ، فقال في هذا الباب [2] :"وَذَلِكَ أنّ يَقُولَ الرَّجل لِلرّجُلِ: ثَمَنُ شَاتِي ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ، فَهِيَ لَكَ بِدِينارَينِ، وَلي مَا في بَطنِهَا، فَهَذا غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ".

ومنه: بيعُ المُلَامَسَة والمُنَابَذَة، وقد بوَّب عليه مالك [3] .

ومن [4] ذلك: نَهيُهُ - صلّى الله عليه وسلم - عَن بَيعِ الحَصَاةِ [5] ، وهو أنّ يُسَاوِم الرَّجلُ الرَّجُلَ وبِيَدِ أحدِهما حصاة، فيقول لصاحبه: إذا سقطتِ الحصاةُ من يدي فقد وجبَ البيعُ بيني وبينَك.

وقيل: هي أنّ تكون السّلع منشورة، فيرمي المبتاع حصاة، فأيّ شيءٍ وقعت عليه وجبَ له بها، وأيّ ذلك كان، فهو من الغَرَرِ المنهيّ عنه.

ومن ذلك: نهيُهُ -عليه السّلام- عن بيعتين في بيعة [6] .

ومن ذلك: نهيُهُ عن بيع العُرْبَان [7] ، وتفسيرُهُ [8] : أنّ يشتري السِّلعة ويُعطيه دينارًا أو درهمًا، فيقول له: إن أَخَذتها فهو من الثّمن، وإن لم آخذها فهو لك، وذلك باطلٌ أخذها بغير شيء، وهو غَرَرٌ.

(1) في الموطَّأ (1944) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2647) .

(2) من الموطَّأ (1955) رواية يحيى.

(3) في الموطَّأ: 2/ 196 رواية يحيى.

(4) من هاهنا إلى آخر المسألة مقتبس من المقدِّمات الممهِّدات: 2/ 72.

(5) أخرجه مسلم (1513) من حديث أبي هريرة.

(6) سبق تخريجه صفحة: 146 من هذا الجزء الهامش رقم: 4 - 6.

(7) سبق تخريجه صفحة: 50 من هذا الجزء الهامش رقم 1 - 7.

(8) أي تفسير مالك في الموطَّأ (1782) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت