أسْنَدَهُ ابن وهب [1] في غير"الموطَّأ".
وحَكَى ابنُ القصَّار [2] أنّ ذلك حقٌّ لهما، وهو قولٌ صحيحٌ عندي، والله أعلم.
توجيه آخر:
فإن قلنا: إنّه حقٌّ للزّوجةِ، فهل يُقضَى به على الزّوج أم لا؟
قال أَصْبَغُ في"الموازية": هو حقٌ عليه، ولا يُقْضَى به عليه كالمُتْعَةِ [3] .
وفي"النوادر" [4] عن ابن عبد الحَكَم أنّه يُقْضَى به عليه.
فرع:
وهل يكون للزّوجة ذلك إذا لم يكن عندَهُ غيرها؟
فروى أبو الفَرَج المالكيّ عن ابن عبد الحَكَم: أنّ ذلك عليه.
وقال ابنُ حبيبٍ: لا يلزمه المقام عندها إذا لم يكن له غيرها.
فإن كان له نساءٌ كثيرةٌ، فإنّه يقسم بينهنّ في ذلك.
فرع:
* قوله:"للبِكْرِ سبعٌ وللثَّيِّبِ ثلاثٌ"يقتضي ظاهره أنّه حق للمرأة، وبهذا قال من الصّحابة أنس، ومن التّابعين فمن بعدهم النّخعي والشّعبيّ والشّافعيّ [5] وأحمد بن حنبل [6] .
وقال سعيد بن المسيِّب والحسن البصري*: للبكر ثلاثة أيّام وللثَّيِّب يومان، * وقال حَمَّاد بن أبي سليمان وأبو حنيفة [7] *: ولا تُفَضَّلُ الجديدةُ على القديمةِ بِكْرًا
(1) انظر المدوّنة: 4/ 269 في القسم بين الزوجات.
(2) كما في عيون المجالس: 3/ 1186.
(3) وذلك لأنّه حقٌ للزّوجة سببه المكارمة، فلم يقض به على الزّوج كالامتناع.
(5) في الأم: 10/ 377 (ط. قتيبة) .
(6) المقنع، والشرح الكبير لابن قدامة، والإنصاف للمرداوي: 21/ 461.
(7) انظر مختصر اختلاف العلماء: 2/ 295.