فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 3915

أسْنَدَهُ ابن وهب [1] في غير"الموطَّأ".

وحَكَى ابنُ القصَّار [2] أنّ ذلك حقٌّ لهما، وهو قولٌ صحيحٌ عندي، والله أعلم.

توجيه آخر:

فإن قلنا: إنّه حقٌّ للزّوجةِ، فهل يُقضَى به على الزّوج أم لا؟

قال أَصْبَغُ في"الموازية": هو حقٌ عليه، ولا يُقْضَى به عليه كالمُتْعَةِ [3] .

وفي"النوادر" [4] عن ابن عبد الحَكَم أنّه يُقْضَى به عليه.

فرع:

وهل يكون للزّوجة ذلك إذا لم يكن عندَهُ غيرها؟

فروى أبو الفَرَج المالكيّ عن ابن عبد الحَكَم: أنّ ذلك عليه.

وقال ابنُ حبيبٍ: لا يلزمه المقام عندها إذا لم يكن له غيرها.

فإن كان له نساءٌ كثيرةٌ، فإنّه يقسم بينهنّ في ذلك.

فرع:

* قوله:"للبِكْرِ سبعٌ وللثَّيِّبِ ثلاثٌ"يقتضي ظاهره أنّه حق للمرأة، وبهذا قال من الصّحابة أنس، ومن التّابعين فمن بعدهم النّخعي والشّعبيّ والشّافعيّ [5] وأحمد بن حنبل [6] .

وقال سعيد بن المسيِّب والحسن البصري*: للبكر ثلاثة أيّام وللثَّيِّب يومان، * وقال حَمَّاد بن أبي سليمان وأبو حنيفة [7] *: ولا تُفَضَّلُ الجديدةُ على القديمةِ بِكْرًا

(1) انظر المدوّنة: 4/ 269 في القسم بين الزوجات.

(2) كما في عيون المجالس: 3/ 1186.

(3) وذلك لأنّه حقٌ للزّوجة سببه المكارمة، فلم يقض به على الزّوج كالامتناع.

(5) في الأم: 10/ 377 (ط. قتيبة) .

(6) المقنع، والشرح الكبير لابن قدامة، والإنصاف للمرداوي: 21/ 461.

(7) انظر مختصر اختلاف العلماء: 2/ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت