فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 3915

المسألة السابعة:

في ذِكرِ إباحةِ النَّظرِ إلى المرأةِ في الخِطبَةِ وقبلَ الخِطبَة إذا أرادَ خِطْبَتَها، وفيه حديثٌ صحيحٌ رواه مسلم [1] .

الفقه في مسألتين:

الأولى:

أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - رخّصَ في النَّظرِ إلى المرأةِ إذا أرادَ نِكاحَها [2] .

ورخَّص في ذلك الأوزاعيُّ، وقال: يَنظُر إليها ويجتهد، ويَنظُر إلى مواضع اللَّحم.

وقال سفيان: لا بأسَ أنّ يَنظُرَ إلى وجهِ المرأةِ وهي مستَتِرةٌ بثيابِهَا.

وقال الشّافعيّ: ينظُر إلى وجهِهَا وكَفَّيْها [3] ، لقولِهِ:"إِنَّ في أَعْيُنِ الأنْصَارِ شَيْئًا" [4] .

وقال [5] ابن مزين: سألت عيسى عن الاطِّلاع للنَّظَر؟ فقال: قد جاءت فيه رخصةٌ.

وكان مالك لا يَراهُ، خوفًا من أنّ يَطَّلِعَ على عورة، ولا بأسَ أنّ يستأذِنَ عليها فيدخل.

وروى محمّد بن يحيى عن مالك في"المدنيّة": أنّه لا بأس أنّ يَنْظُر إليها وعليها ثيابُها [6] .

وروى عيسى عن ابن القاسم عن مالك أنّه قال: لا يعجبني ذلك.

المسألةُ الثّامنّةُ:

اختلفَ العلّماءُ في القومِ يشترونَ السُّكَّرَ واللَّوْزَ والحَلَاوةَ وما أشبه ذلكَ وقتَ النِّكاحِ.

(1) الحديث (1424) عن ابي هريرة.

(2) أنظر التعليق السابق.

(3) انظر الحاوي الكبير: 9/ 33.

(4) أخرجه مسلم (1424) من حديث أبي هريرة.

(5) من هاهنا إلى آخر المسألة مقتبسٌ من المنتقي: 3/ 265 - 266.

(6) ذكر هذه الرِّواية ابن شاس في عقد الجواهر الثمينة: 2/ 8، ويستحسن الرجوع في موضوع النظر إلى كتاب النظر في أحكام النظر بحاسة البصر لأبي الحسن بن القطّان الفاسي (ت. 628) بعناية إدريس الصمدي، دار إحياء العلّوم بيروت، 1416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت