المسألة السابعة:
في ذِكرِ إباحةِ النَّظرِ إلى المرأةِ في الخِطبَةِ وقبلَ الخِطبَة إذا أرادَ خِطْبَتَها، وفيه حديثٌ صحيحٌ رواه مسلم [1] .
الفقه في مسألتين:
الأولى:
أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - رخّصَ في النَّظرِ إلى المرأةِ إذا أرادَ نِكاحَها [2] .
ورخَّص في ذلك الأوزاعيُّ، وقال: يَنظُر إليها ويجتهد، ويَنظُر إلى مواضع اللَّحم.
وقال سفيان: لا بأسَ أنّ يَنظُرَ إلى وجهِ المرأةِ وهي مستَتِرةٌ بثيابِهَا.
وقال الشّافعيّ: ينظُر إلى وجهِهَا وكَفَّيْها [3] ، لقولِهِ:"إِنَّ في أَعْيُنِ الأنْصَارِ شَيْئًا" [4] .
وقال [5] ابن مزين: سألت عيسى عن الاطِّلاع للنَّظَر؟ فقال: قد جاءت فيه رخصةٌ.
وكان مالك لا يَراهُ، خوفًا من أنّ يَطَّلِعَ على عورة، ولا بأسَ أنّ يستأذِنَ عليها فيدخل.
وروى محمّد بن يحيى عن مالك في"المدنيّة": أنّه لا بأس أنّ يَنْظُر إليها وعليها ثيابُها [6] .
وروى عيسى عن ابن القاسم عن مالك أنّه قال: لا يعجبني ذلك.
المسألةُ الثّامنّةُ:
اختلفَ العلّماءُ في القومِ يشترونَ السُّكَّرَ واللَّوْزَ والحَلَاوةَ وما أشبه ذلكَ وقتَ النِّكاحِ.
(1) الحديث (1424) عن ابي هريرة.
(2) أنظر التعليق السابق.
(3) انظر الحاوي الكبير: 9/ 33.
(4) أخرجه مسلم (1424) من حديث أبي هريرة.
(5) من هاهنا إلى آخر المسألة مقتبسٌ من المنتقي: 3/ 265 - 266.
(6) ذكر هذه الرِّواية ابن شاس في عقد الجواهر الثمينة: 2/ 8، ويستحسن الرجوع في موضوع النظر إلى كتاب النظر في أحكام النظر بحاسة البصر لأبي الحسن بن القطّان الفاسي (ت. 628) بعناية إدريس الصمدي، دار إحياء العلّوم بيروت، 1416.