فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 3915

قال أبو زيد عن ابني القاسم [1] : فإن ضرب على الظّهر بالدِّرَّةِ أَجْزَأَهُ، وما هو بالبَيِّن.

المسألة الثّالثة: فيما يضافُ إلى الحدِّ [2]

هل يضافُ إليه حَلق الرّأسِ أم لا؟

فروى أشهب عن مالك في"العُتبِيَّةِ" [3] : لا يحلق رجل ولا امرأة في الخّمْرِ ولا القذف [4] . ووجهه: أنّ الحَلقَ تمثيلٌ وزيادةٌ في الحدِّ من غير جنسه، فلم يلزم حلق لحيته ولا رأسه ولا غير ذلك من وجوه التَّمثيلِ به؛ لأنّ النَّبىَّ - صلّى الله عليه وسلم - والصّحابة جلدوا ولم يُروَ عن أحد منهم أنّه فعل ذلك.

فرع [5] :

وهل يطافُ به جميعَ المِصر؟ فقال ابنُ حبيب: لا يطافُ به ولا يُسجَن إِلَّا المُدمِن المشهور بالفسقِ، فإنّه لا بأس أنّ يُطافَ به ويُفضَح، ومثلُه رَوَى أشهب عن مالك في"العُتْبيَّة" [6] . ووجه ذلك: أنّ فيه رَدعًا وإذلالًا وإعلامًا بحالِهِ، فلا يغترّ به أحدٌ منَ أهلِ الفضلِ في نكاحٍ ولا غيرِهِ.

فرع [7] :

وأمّا السّجنُ، فقد قال ابنُ حبيب: واستحبَّ مالكٌ للمُدمِنِ المشهورِ بالفسقِ أنّ يلزمَ السِّجن. وقال ابنُ الماجشون في"العُتْبيَّة" [8] : من أُقِيمَ عليه الحدّ في الخّمْرِ أو غيره من الحدود، فليُخّلَّ سبيلُه ولا يُسجَن.

(1) في سماعه في العتبية: 16/ 352.

(2) هذه المسألة مفتبسة من المننقى: 3/ 143.

(3) 16/ 298 في سماع أشهب وابن نافع، من كتاب الاشربة والحدود.

(4) يقول ابن رشد في البيان والتحصيل: 16/ 298"هذه مسألة بَيِّنَةٌ، لا إشكال الّذي صحة مذهب مالك فيها".

(5) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 3/ 145.

(6) 298/ 16 في سماع أشهب وابن نافع عن مالك، من كتاب الأشربة والحدود.

(7) هذا الفرع مقبسٌ من المنتقى: 3/ 145.

(8) لم نجده في المطبوع من"العُتْبيَّة"عن ابن الماجشون، ولكن وجدناه في سماع أشهب وابن نافع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت