فهرس الكتاب

الصفحة 1975 من 3915

المأخذ الرَّابع [1] : في قوله تعالى: {لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} الآية [2] .

نزلت هذه الآية في غزوة الحُدَيْبِية [3] ، أحرم بعضُ النَّاس مع النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - وبعضُهم لم يُحْرِم، فكان إذا عرضَ صَيْدٌ اختلفت أحوالهم وأفعالهم، واشتبهت أحكامُه عليهم، فأنزل اللهُ تعالى هذه الآية بيانًا للحكم.

واختلف العلّماء في المخاطب بهذه الآية؟

فقال قوم [4] : هم المحلُّونَ.

وقيل: إنّهم هم المحرمون، قاله ابن عبّاس وغيره.

وقال قوم: الأصلُ في الصَّيْد التّحريمُ لا الإباحة [5] ، وهذا ينعكس فيقال: الأصل في الصّيد الإباحة والتحريم فرعه على التّرتيب، ولا دليل يرجِّحُ أحد القولين.

وقوله: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ} [6] حُكْم الآية بيان لحُكْم صِغَار الصَّيْد وكباره.

قال مالك: كلّ شيء [7] ينالُه الإنسانُ بيده أو رمحه أو بشيء من سلاحه يقتله فهو صَيْد.

وقال مالك: يحلّ صيد الذّميّ، وأمّا صيد المجوسيّين فلا يحلّ إجماعًا [8] .

الفقه في ثلاث مسائل:

المسألة الأولى [9] :

قوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [10] في المنظر والبدن. فقال مالك وعلماؤنا: المِثْلُ النَّظير من النَّعَمِ.

(1) انظره في أحكام القرآن: 2/ 661 - 662.

(2) المائدة: 94.

(3) انظر تفسير البغوي: 3/ 96.

(4) صرّح المؤلّف في الأحكام بأنّ القائل بهذا هو الإمام مالك.

(5) في الأحكام:"... التحريم، والإباحة فرعُهُ المرتّبُ عليه".

(6) المائدة: 94.

(7) "كلّ شيء"زيادة من الأحكام.

(8) انظر المدونة: 1/ 418 في صيد المرتدّ وذبح النصارى لأعيادهم.

(9) هذه المسألة مقتبسة بتصرُّف من الاستذكار: 12/ 16 - 19.

(10) المائدة: 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت