فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 3915

نُسُكِهِ [1] ، عامدًا أو غير عامدٍ، فعليه الدَّم.

وقال الشّافعيّ: لا دَمَ عليه.

والدليل على ما نقوله: أنّ هذا ترَكَ واجبًا في الحجِّ، فلم يسقُط عنه وجوبه إلى غير بَدَلٍ، كالمبيت بالمُزْدَلِفَة.

فإن سلَّموا وجوبَ التَّلبية، وإلَّا فالحديث حُجَّةٌ عليهم؛ لأنَّ ظاهر الأمر الوجوب.

المسألة الثَّالثة [2] :

وأمّا رفع الصّوت بها، فوجهه: أنّ التَّلبية [3] من شعائر الحجِّ، فكان من سنّتها الإعلان، ليحصلَ المقصودُ منها كالأذان.

وليس عليه أنّ يرفع صوته حتّى يشقّ على نفسه، ولكن على قَدْر طاقته، وليس على المرأة ذلك لأنّها عورة [4] .

المسألة الرَّابعة [5] :

قوله [6] :"لا يرفعُ صوته في مساجد الجماعات"هو كما قالا، إنّه لا يرفع صوتَه بالإهل الّذي غير مسجد مِنىً والمسجد الحرام، وذلك هو المشهور من مذهب مالك [7] .

ورَوَى ابنُ القصّار [8] ؛ أنَّ ابنَ نافع، رَوَى عن مالك؛ أنَّه قال [9] : يرفع صوتَه

(1) العبارة وتتمّتها كما في المنتقى:"... للحاج تعمّد تركها ... نُسُكِهِ ومتى تركه في جميعه".

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 211.

(3) في المنتقى:"لما كانت التّلبية"وهي أسدّ.

(4) أي صوتها عورة، وعبارة المنتقى:"... لأنّ النِّساء ليس شأنّهنّ الجهر؛ لأنّ صوت المرأة عورة"، ولعلّ عبارة البوني في شرحه للموطَّأ ألطف وأسلم، يقول رحمه الله:"وليس على النِّساء رفع الصوت بالتلبية، ولتسمع المرأة نفسها؛ لأنّ صوتها من محاسنها، وممّا ينبغي لها أنّ تجتنبه ما استطاعت، لئلا يفتتن بها من يسمعها"اللوحة: 54/ ب.

(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 211.

(6) أي قول مالك في الموطَّأ (940) رواية يحيى.

(7) انظر النّوادر والزيادات: 2/ 332.

(8) كما في عيون المجالس: 2/ 798.

(9) "قال"زيادة من المنتقى وعيون المجالس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت