فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 3915

وقال أبو حنيفة: يُهِلُّ عَقِبَ الصَّلاة إذا سَلَّم منها [1] .

وقال الشَّافعىّ [2] : يُهِلُّ [3] إذا أخذت [4] به راحلته [5] .

الدَّليل لمالك: أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أهلَّ حين استقلتْ به راحلَتُه قائمةً [6] ، والله أعلم.

العربيَّة [7] :

قوله [8] :"اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ"هو مصدرٌ مثَّنى للتكثير والمبالغة [9] ، ومعناه: إجابة لك بَعْدَ إجابة، ولزومًا لطاعتك، فتثنيّته للتَّأكيد [10] لا تثنية حقيقة [11] بمنزلة [12] * قوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [13] أي نعمتاه، على تأويل اليد ها هنا على النعمة، ونعم الله لا تحصى* [14] .

ويونس بن حبيب [15] من أهل البصرة يذهب في لبَّيْك إلى أنَّه اسمٌ مفردٌ وليس بمثنّى، وأن الألْف إنّما تُقْلَب ياءًا [16] باتصالها بالمُضمَر على حدّ لَدَى وعلى مذهب سِيبَوَيْه [17]

(1) انظر مختصر اختلاف العلّماء: 2/ 62، والمبسوط: 4/ 4 - 5.

(2) في الأم: 3/ 536 (ط. فوزي) وانظر الحاوي الكبير: 4/ 81.

(3) جـ:"يهلل".

(4) ت:"استقلت".

(5) في المنتقى:"أخذت ناقته في المشي".

(6) رواه مسلم (1184) من حديث ابن عمر.

(7) كلامه في العربية مقتبس من المعلم بفوائد مسلم: 2/ 47 - 48.

(8) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث الموطَّأ (932) رواية يحيى.

(9) جـ:"لتكثير المبالغة".

(10) في النسختين:"تثنيرُ التّأكيد"والمثبت من المعلم.

(11) في المعلم:"حقيقة"وأشار المحقق في الهامش أنَّ في بقية النسخ حقيقة.

(12) في النّسختن:"تلزمه"والمثبت من المعلم.

(13) المائدة: 64.

(14) ما بين النجمتين ساقط من النّسختين، واستدركناه من المعلم، ولا يخفى على القارئ ما في هذا التّأويل من نظر.

(15) هو أبو عبد الرّحمن الضّبي، اللغوي المعروف المتوفّى سنة 182، انظر: طبقات النحويين واللغويين للزُّبَيْدي: 51.

(16) "ياء"مستدركة من المعلم.

(17) في الكتاب: 1/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت