فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 3915

2 -ويحتمل أنّ يريد ضائعًا من الهَزلِ المفرط للجهاد [1] .

المسألة الثّالثة [2] :

قوله:"فَأَرَدْتُ أَنْ أَشتَرِيَهُ مِنْهُ"يحتمل معنيين [3] :

أحدهما: أنّه كان وَهَبَهُ إيَّاهُ، فأراد أنّ يشتريَهُ لضَيَاعِهِ.

ويحتمل أنّ يكون حَبْسًا، فظنَّ أنّ شِرَاءَهُ جائزٌ وبَيْعَ الّذي كان بيده مباحٌ، حتّى منعه من ذلك رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -.

ويحتمل أنّ يكون بلغَ من الضّياع مبلغَ عدم الانتفاع به في الوجه الّذي حَبَّسَهُ فيه، فرأى أنّ ذلك يُبِيحُ له شراءه.

المسألة الرّابعة [4] :

وضياعُ الخيل الموقوفة على وجهين:

أحدهما: لمن [5] يُرْجَى صلاحُه والانتفاع به في الجهاد، كالضَّعف والمرض المرجوّ بُرْؤُهُ، فهذا لا خلافَ أنّه يُستباحُ بَيْعُه.

الثّاني: الكلبُ [6] الّذي لا تُرْجَى إفاقته، فهذا اختلف فيه أصحابنا على قولين:

القولُ الأوّل - قال ابنُ القاسم: إذا عدم الانتفاع به في الوجه الّذي وقفَ له، ولم يُرْجَ بُرْؤُه جازَ بَيْعُه، وَوُضِعَ ثَمَنُه في ذلك الوجه [7] .

وقال ابنُ الماجِشُون: لا يجوز بيعه بوجه [8] .

(1) في المنتقى:"الهزل لفرط مباشرة الجهاد".

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 179.

(3) في المنتقى:"يحتمل ثلاثة أوجه"وهو الصواب.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 179.

(5) جـ:"أنه"وفي المنتقى:"أن".

(6) في المنتقى:"الكلب والهرم والمرض".

(7) ووجه قول ابن القاسم -كما ذكر الباجي- أنّه لما عدم الانتفاع بعينه، وأمكن الانتفاع بثمنه، نقل إليه لأنّه لا بَدَلَ منه.

(8) ووجه قول ابن الماجِشُون -كما ذَكَر الباجي- أنَّه مخرج على سبيل الحبس، فلم يجز بيعه كالأصول الثّابتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت