فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 3915

المسألة الثّالثة عشرة [1] :

قال علماؤنا [2] : لا جِزْيَةَ على الرُّهبان، وبه قال أبو حنيفة، وهو أحد قولي الشّافعيّ، وله قول آخر: إنّ عليهم الجِزْيَة.

وهذا مبنيٌّ على أصلّين:

أحدهما: ألَّا جِزْيَةَ على الفقير والرَّاهبِ، إنّما تُرِكَ [3] له من المال اليسير، فهذا من جملة الفقراء [4] .

الثّاني: أنّ الرّاهب لا يُقْتَل، فهو مَحْقُون الدَّمِ من غير عَقْدٍ كالمرأة.

وقال بعضُ علمائنا قياسًا على هذا: إنّه لا جِزْيَةَ على العبيد؛ لأنّهم نوعٌ من المال كالخَيْلِ والإبْلِ، وقد تقدَّم الكلام عليه.

المسألة الرّابعة عشرة [5] :

ومتَى تُؤخذُ الجِزْيَة من أهل الذِّمَّةِ؟

فقال أبو حنيفة: تؤخذ في أَوَّلِ الحَوْلِ حينَ تنعقد لهم الذِّمَّة، ثمّ بعد ذلك عند أوّل كلّ حَوْلٍ.

وقال الشّافعيّ: تؤخَذُ في آخر الحول [6] ، وهو الصّحيحُ إنّ شاء الله.

والدّليلُ على ما نقوله: أنّه حقٌّ يتعلَّقُ وُجُوبُه [7] ، فوجب أنّ تؤخذ بآخره كالزّكاة.

المسألة الخامسة عشرة [8] :

إذا اجتمعت على الذِّمِّيِّ جِزْيَة سينين [9] ؟ لم تتداخل في قول الشّافعيّ،

(1) ما عدا الفقرة الأخيرة مقتبس من المنتقى: 2/ 176.

(2) المقصود هو الإمام الباجي.

(3) في النسختين:"يترك"والمثبت من المنتقى.

(4) في المنتقى:"الفداء".

(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 176.

(6) تتمة الكلام كما في المنتقى:"ولم أر لأصحابنا في ذلك نصًّا، والذي يظهر من مقاصدهم أنّها تؤخذ في آخر الحول، وهو الصّحيح ...".

(7) بالحول.

(8) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 176.

(9) جـ:"سنتين"وفي المنتقى:"سنين أو أكثر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت