فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 3915

وذلك العُشر ونصف العُشر.

المسألة الرّابعة [1] :

اتفق المذهب [2] على أنّ الكُروم والتَّخيل تُخْرَصُ عند مالك [3] ، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: لا يخرصُ شيءٌ من ذلك [4] .

ودليلنا الأحاديث الواردة في ذلك وهي أربعة:

الحديث الأوّل: روى أبو حُمَيْد السَّاعِدِيّ، قال: غَزَوْنَا مع رسولِ الله نحو - صلّى الله عليه وسلم - غزوةَ تَبُوكَ، فلمَّا جاءَ وادِي القُرَى، إذًا امْرأَةٌ في حَدِيقَةٍ لها، فقال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - لأصحابه:"اخْرُصُوا"وخَرَصَ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فقال لها:"أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا"، فلما رَجعَ إلى وادي القُرَى قالَ للمَرْأَةِ:"كم جاءت [5] حَدِيقَتُكِ؟"قالت: عَشَرَةَ أَؤسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ الله صلّى الله عليه [6] .

الحديث الثّاني: ما خرّج التّرمذيّ [7] ، عن عبد الرّحمن بن مسعود بن نِيَارِ [8] ، قال: جاء سَهْلُ بن أبي حَثْمَةَ إلى مجلسنا، فَحَدَّثَ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"إِذا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا، دَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُلُثَ، فَدَعُوا الرُّبُعَ".

الحديث الثّالث: سعيد بن المسيَّب، عن عتَّاب بْنِ أِسيدٍ؛ أنَّ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - كان يَبْعَثُ على النَّاسِ من يَخْرُصُ لهم [9] كُرُومَهُمْ وثمَارَهُمْ [10] .

الحديث الرّابع: وبهذا الإسناد؛ أنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه قال الّذي زكاةِ الكُرُومِ:"إنَّما تُخْرَصُ كمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ" [11] .

(1) إلى نهاية الحديث الأوّل من هذه الفقرة مقتبس من المنتقى: 2/ 159.

(2) حكايته هذا الاتفاق من زيادات المؤلِّف على نصِّ المنتقى.

(3) انظر الإشراف: 1/ 172 (ط. تونس) ، وأحكام الزَّكاة لابن الجدّ: 32/ أ.

(4) انظر مختصر اختلاف العلّماء: 1/ 452.

(5) "جاءت"زيادة من المنتقى.

(6) أخرجه البخاريّ (1481) .

(7) في جامعه (643) .

(8) غ، جـ:"دينار"والمثبت من جامع التّرمذيّ.

(9) في جامع التّرمذيّ:"عليهم".

(10) أخرجه التّرمذيّ (644) .

(11) أخرجه التّرمذيّ (644 مكرر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت