ذلك حتَّى يَبْلُغَ عَشرَةَ دَنَانِيرَ، فإن نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ فَدَعْهَا وَلاَ تأخذْ منها شيئًا، واكْتُب لَهُمْ مِمَّا تَأْخُذُ منهم كتابًا إلى مِثْلِهِ مِنَ الحَوْلِ.
الإسناد [1] : تنبيه على وَهَمٍ ليحيى
قال الإمام: هكذا وقعَ في رواية يحيى"زُرَيْق"بالزّاي قبل الرّاء، والصّواب"رُزَيْق"الرّاء قبل الزّاي، وعليه جمهور الفقهاء [2] ، واسْمُه سعيد [3] بن حيّان الفزاريّ.
ليس فيه اختلاف بين المحدِّثين رُزَيْق - بتقديم الرّاء على الزّاي [4] ، وزُرَيْق بتقديم الزّاي على الرّاء- بن حكيم فيه اختلاف.
وقال البخاريّ في"تاريخه" [5] : رُزَيْق بن حيان [6] ، وزُرَيْق بن حكيم [7] ، أدخلهما جميعًا في باب الرَّاءِ.
وقيل: ليس يعوف في المحدِّثين رُزَيْق يتقديم الرّاء.
الفقه في تسع مسائل:
المسألة الأولى:
احتجَّ مالك بكتاب عمر بن عبد العزيز وهو خليفةٌ عَدْلٌ، وهو أصلٌ عظيمٌ من أصول الفقه، وهو [8] ممّا [9] يُتَحَدَّث به في الأمصار ولم ينكر ذلك عليه أحدٌ، فثبًتَ أنّه إجماعٌ .. وخالف داود في ذلك؛ ألَّا زكاة في العوض بِوَجْهٍ [10] .
ودليلُنا قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ} الآية [11] .
(1) الفقرة الأولى من هذا الإسناد مقتبسة من المنتقى: 2/ 120.
(2) في المنتقى:"الرُّواة".
(3) غ، جـ:"سعد بن سعيد"والمثبت من المنتقى وكتب الرِّجال.
(4) انظر الجرح والتعديل: 3/ 505، والكنى والأسماء لمسلم: (8/ 32) ، وتهذيب الكمال (1905) .
(5) أي في تاريخه الكبير: 318/ 3.
(6) التّرجمة (1082) .
(7) التّرجمة (1085) .
(8) من هنا إلى آخر الآية الكريمة مقتبس من المنتقى: 2/ 120، وانظر ما قبله وما بعده في القبس: 2/ 465.
(9) جـ: (ممّن) وهي ساقطة من غ، والمثبت من المنتقى.
(10) انظر رسالة في مسائل الإمام داود للشّطّي الحنبلي: 13، والمحلّى: 5/ 239.
(11) التوبة: 103.