فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 3915

مسلم [1] والبخاري [2] والترمذي [3] .

أمّا مسلم فخرّجه سواء كما خرّجه مالك.

وأمّا التّرمذيّ فخرّج هذا النوع في"كتابه"في أربعة أبواب: الأوّل [4] : في كراهية النّوح [5] ، وقد كانت الجاهليّة تفعلُه كثيرًا، وهو وقوف النِّساء متقابلات، وضربهنّ خدودهن وخمشهنّ، ورمي النَّقْع وهو التراب على رؤسهنّ وصياحن وحلق شعورهنّ [6] ، كلُّ ذلك تحزن على مَيِّتهنّ، فلمّا جاء الحق على يدِ محمّد - صلّى الله عليه وسلم - فقال:"لَيْسَ مِنَّا من حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ وَرَفَعَ الصَّوْتَ" [7] . ولذلك سُمِّي نَوْحًا لأجل التقابل الّذي فيه على المعصية، وكلّ متناوِحَيْنِ مُتَقَابلَين، إلَّا أنّهما خصّا عُرْفًا عندنا [8] بذلك.

الأصول والفوائد المنثورة:

وهي ستّ فوائد:

الفائدةُ الأولَى:

قوله:"إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبكاءِ الْحَيِّ"فيه تصحيح عذاب القبر، وقد تقدّم بيانه في صدر صلاة الكسوف.

وقال أبو عبد الله المازَرِيّ [9] :"الباءُ هاهنا باءُ الحال، والتّقدير: يعذَّبُ عند بكاءِ أهله عليه، أي يحضر عذابه عند البكاء عليه [10] ، وعلى هذا التّأويل يَكون قضية في عَينٍ."

(1) في صحيحه (932) .

(2) في صحيحه (1289) .

(3) في جامعه الكبير (1006) .

(4) هو الباب (23) من الجامع الكبير: 2/ 314.

(5) انظر هذه الفقرة في عارضة الأحوذي: 4/ 221.

(6) جـ:"شعرهنّ".

(7) أخرجه مسلم (104) من حديث أبي موسى الأشعري.

(8) في العارضة:"غريبًا".

(9) في المعلم بفوائد مسلم: 1/ 324.

(10) "عليه"ساقطة من المعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت