2 -وقيل: هو المعيَّن.
وقيل: إنّ من قرأ خاتمة سووة الحشر، فمات من يَومِهِ، فهو شهيدٌ، وهو الثّاني عشر.
وكلُّهم يُغَسَّل ويُكفَّن إلّا قتيلَ المُعْتَرَك، فإنّ مالكًا والشّافعيّ عَوَّلَا على حديث جَابِر في قَتْلَى أُحُد [1] ، والمسألة معروفة، وروي في السِّيَرِ؛ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قال في حمزة عَمّه:"لَوْلاَ أنّ تَجزَعَ صَفِيَّةُ لَتَرَكْتُهُ يُحْشَرُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ" [2] .
تكملة [3] :
فإن قيل: ما وجه الشّهادة في هذه الأسباب [4] الّتي عددتم، وقد ذَكَرْتُم أنّ الشّهيدَ هو الّذي صدَّق فعله قوله؟
فالجواب أنّا نقول: إنّ ذلك بِنِيَّتِهِ وصِدْقِهِ وفَضْلِهِ [5] ، ظهر بإسلامه نفسه للقتل [6] ، فأَعْطَى اللهُ المقتولَ ثوابَ الشَّهادة بهذه الأسباب فَضْلًا منه، وجعلَهُ على درجةٍ من درجاتها [7] .
حديث مَالِك [8] ، عَن عَبدِ اللهِ بْنِ أَبي بَكرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحمنِ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤُمِنِينَ تَقُولُ، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ المَيِّتَ لَيَعُذَّبُ بِبِكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا ذَلِكَ في يَهُودِيِّةٍ الحديث.
الإسناد:
قال الإمام: هذا حديث صحيح متّفق على صِحَّتِهِ ومَتْنِهِ [9] خَرَّجَهُ الأيمّة
(1) وهو الحديث الّذي أخرجه البخاريّ (1345) .
(2) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 502، والحاكم: 2/ 141 (ط. عطا) وصححه.
(3) انظرها في العارضة: 4/ 285 - 286.
(4) في العارضة:"الأسماء".
(5) في العارضة:"ذلك من نيّته وفعله".
(6) غ، جـ:"بنفسه القتل"والمثبت من العارضة.
(7) غ، جـ:"درجته"والمثبت من العارضة.
(8) في الموطّأ (630) رواية يحيى.
(9) غ:"متّفق عليه".