فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 3915

2 -وقيل: هو المعيَّن.

وقيل: إنّ من قرأ خاتمة سووة الحشر، فمات من يَومِهِ، فهو شهيدٌ، وهو الثّاني عشر.

وكلُّهم يُغَسَّل ويُكفَّن إلّا قتيلَ المُعْتَرَك، فإنّ مالكًا والشّافعيّ عَوَّلَا على حديث جَابِر في قَتْلَى أُحُد [1] ، والمسألة معروفة، وروي في السِّيَرِ؛ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قال في حمزة عَمّه:"لَوْلاَ أنّ تَجزَعَ صَفِيَّةُ لَتَرَكْتُهُ يُحْشَرُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ" [2] .

تكملة [3] :

فإن قيل: ما وجه الشّهادة في هذه الأسباب [4] الّتي عددتم، وقد ذَكَرْتُم أنّ الشّهيدَ هو الّذي صدَّق فعله قوله؟

فالجواب أنّا نقول: إنّ ذلك بِنِيَّتِهِ وصِدْقِهِ وفَضْلِهِ [5] ، ظهر بإسلامه نفسه للقتل [6] ، فأَعْطَى اللهُ المقتولَ ثوابَ الشَّهادة بهذه الأسباب فَضْلًا منه، وجعلَهُ على درجةٍ من درجاتها [7] .

حديث مَالِك [8] ، عَن عَبدِ اللهِ بْنِ أَبي بَكرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحمنِ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤُمِنِينَ تَقُولُ، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ المَيِّتَ لَيَعُذَّبُ بِبِكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا ذَلِكَ في يَهُودِيِّةٍ الحديث.

الإسناد:

قال الإمام: هذا حديث صحيح متّفق على صِحَّتِهِ ومَتْنِهِ [9] خَرَّجَهُ الأيمّة

(1) وهو الحديث الّذي أخرجه البخاريّ (1345) .

(2) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 502، والحاكم: 2/ 141 (ط. عطا) وصححه.

(3) انظرها في العارضة: 4/ 285 - 286.

(4) في العارضة:"الأسماء".

(5) في العارضة:"ذلك من نيّته وفعله".

(6) غ، جـ:"بنفسه القتل"والمثبت من العارضة.

(7) غ، جـ:"درجته"والمثبت من العارضة.

(8) في الموطّأ (630) رواية يحيى.

(9) غ:"متّفق عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت