وسُقطٌ، بكسر السِّين وفتحها وضمِّها، والقاف في ذلك كلِّه ساكنة [1] .
المسألة الثّالثة عشرة [2] :
مقام الإمام من الميِّتِ، فيه حديث أنس؛ أنّه يقف حِيَالَ رَأْسِ الميِّت الرَّجُل، وفي وَسَطِ المرأةِ [3] ، وبه قال الشّافعيّ [4] .
وقال أبو حنيفة: يقوم على المرأة عند صدرها [5] .
وفي الصّحيح؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - صلَّى خَلفَ المرأة فقام وَسَطَها [6] ، وضعَّفَ أبو داود حديثَ أنَس، وقال علماؤنا: كان هذا حين [7] لم تكن المرأة فيه مستورة، فلمّا سُتِرَ النِّساء، صارَ لهُنَّ حُكْمٌ آخر، ورَوَى ابن مسعود كما رَوَى أنس.
وروى ابن غانم عن مالك؛ أنّه يصلّى عليها وسطها، وقاله أشهب، وقال: واسعٌ له أنّ يصلِّي حيث أحبَّ، وإن وقفَ إلى صَدْرِها فهو أحسن [8] .
تكملة:
قال الإمام: والصحيحُ من الآثار والفقه وتحقيق النّظر؛ أنّ الإمام يقوم وسط الرَّجُل، وفي المرأة عند صدرها، وعلى هذا هو المذهب الصّريح من مذهب ممالك وأصحابه [9] .
وأمّا الحديث عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قام وسط المرأة، فإنّه لم يثبت سَنَدُه، فلا معنى للاشتغال به.
(1) انظر غريب الحديث لأبي عبيد: 1/ 130.
(2) انظرها في عارضة الأحوذي: 4/ 251 - 252.
(3) أخرجه أحمد: 3/ 118، وأبو داود (3194) ، وابن ماجه (1494) ، والترمذي (1034) وقال:"هذا حديث حسن".
(4) انظر الحاوي الكبير: 3/ 61.
(5) انظر كتاب الأصل: 1/ 426، ومختصر اختلاف العلّماء: 1/ 386.
(6) أخرجه البخاريّ (1331) ، ومسلم (964) من حديث سمرة بن جندب.
(7) جـ:"في حين".
(8) الّذي في العارضة:"وقال أشهب في المجموعة: يصلِّي في وسطه، ووسَّعَ له أنّ يصلِّي حيث أحبّ، وإن تيامن إلى صدره فهو أحسن مطلقًا من غير فصلٍ بين ذكر وأنثى".
(9) انظر الإشراف: 1/ 153 (ط. تونس) .