فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 3915

الثّاني: جوازُ انتقالِ عِلْمِه وحيَاتِه وقُدْرَتِه وسائر صفاته.

الثّالث: قَبُولُ ذاته وكلامه للحَوَادِثِ.

الرّابع: تصحيحُ قولِ الحُلُوليَّة وقول النّصارى باتِّحاد الكَلِمَةِ.

الخامس: القولُ بانْفِصَالِ الصِّفات بشَطْرٍ من العِلْم بحُدُوثِ العَالَمِ وثبوت مُحْدثه. وهذا كلُّه يتعالى اللهُ عنه، وليس هذا موضع البَسْط لهذا الكلام، وهذه النُّبْذَةُ تَكْفِي ذَوِي الأَفْهَام.

المسألة الرّابعة [1] :

اختلفت قراءة عُمَر وهشام، فجوَّزَ النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - لكلِّ واحدٍ منهما قراءته؟ وقال [2] :"إنَّ هذَا القرآنَ أُنْزِلَ على سَبْعَةِ أَحْرُفِ، فاقرؤا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ".

*قال علماؤنا: هذه السبعة أحرف قد درست منها ستّة، وبقي حرفٌ هو [3] الحروف، وترجع إلى حرفٍ واحدٍ" [4] ."

قال الإمام: والّذي أنكر عمر على هشام بن حَكِيم إنّما هو حرفٌ واحدٌ؛ وذلك أنَّه قرأ [5] هشام: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْادِهِ} الآية [6] وقرأ عمر: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} [7] . فَأَنكَرَ عليه عمر، فقال له النّبيُّ حين قرأ عليه: كذلك أُنْزِلَتْ.

واختلفَ [8] العلماءُ في ذلك اختلافًا مُتبَايِنًا، وذلك أنَّ جبريل -عليه السّلام- لمّا نزل على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بالقُرآنِ بحَرْفٍ، قال له:"إنّ أُمَّتِي لا تطيقُ ذَلِكَ"فنزل بحَرْفَيْنِ، ثمّ لم يَزَلْ يستزيدُه، حتّى بلغ السَّبْعَة [9] ، ولم تُعَيَّن هذه السَّبْعَة بنصٍّ من النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، ولا بإِجْمَاعِ من الصَّحابة.

(1) انظر الفقرة الأولى من هذه المسألة في القبس: 1/ 400.

(2) في حديث الموطّأ (540) رواية يحيى.

(3) جـ:"هي"ولعل الصَّواب ما أثبتناه.

(4) ما بين النِّجمتين ساقط من غ، والعبارة فيها نظر.

(5) جـ:"قول".

(6) الفرقان: 1.

(7) الفرقان: 1.

(8) من هنا إلى بداية قول الخليل ورد في القبس: 1/ 400.

(9) متن الحديث مركب من حديث ابن عبّاس الّذي أخرجه البخاريّ (3219) ، ومسلم (819) ، وحديث أبي بن كعب الّذي أخرجه مسلم (821) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت