الغَشيُ"وهو حُجَّةٌ لمالك والشَّافعيّ [1] على أبي حنيفة في قوله: إنّ صلاة الكُسوفِ إنّ شاءَ قصرها كالنَّواَفِلِ [2] ."
الفائدة السّادسة [3] :
قولها [4] :"وجعلتُ أَصُبُّ فوقَ رَأْسِي المَاءَ"دليلٌ على جواز العمل اليسيرِ في الصّلاة.
الفائدةُ السابعة [5] :
فيه [6] : أنّ تفكُّرَ المصلِّي ونَظَرَهُ إلى القِبْلَة في صلاته جائزٌ، لقوله - صلّى الله عليه وسلم - [7] :"ما من شيءٍ كنتُ لم أَرَهُ إلَّا وَقَدْ رأيتُه في مقامِي هذا، حَتَّى الجنَّةُ والنّارُ".
الفائدة الثّامنة: في تحقيق عذاب القبر
قوله [8] :"وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُم تُفْتَنُونَ في القُبُورِ"فيه دليلٌ على أنَّ فِتْنَةَ القبر حقٌ لا رَيْبَ فيه [9] ، وقد اصطفقت [10] عليه أهل السُّنَّة والجماعة. والدليل عليه: الحديثُ الصّحيح والقرآن الفصيحُ.
أمّا الأحاديث، فهي كثيرةٌ لا تُحْصَئي، وأبين وأشهر من أنّ تُسْتَقصى. منها حديث أسماء في"الموطَّأ" [11] ، و"البخاريّ" [12] ، و"التّرمذيّ"، و"النّسائي" [13] .
(1) في الأمّ: 3/ 372، وانظر الحاوي الكبير: 2/ 506.
(2) انظر مختصر الطحاوي: 39 وفيه أنّ المسلم مخيَّرٌ في صلاة الكسوف إنّ شاء أطال القراءة، وإن شاء قصرها. وانظر المبسوط: 1/ 75.
(3) هذه الفائدة مقتبسة من شرح ابن بطّال: 3/ 44.
(4) أي قول أسماء في حديث الموطَّأ (510) رواية يحيى.
(5) هذه الفائدة مقتبسة من شرح ابن بطّال: 3/ 44.
(6) جـ:"فيه دليل".
(7) في حديث الموطَّأ السابق ذِكرُهُ.
(8) في حديث الموطَّأ السابق ذِكْرُهُ.
(9) هذا الدليل مقتبس من شرح ابن بطّال: 3/ 44.
(10) كذا في النُّسخَتَيْن، وعلق النّاسخ أو بعض القُرَّاء على الكلمة في هامش جـ بقوله:"لعلّه أطبفت".
(11) الحديث (510) رواية يحيى.
(12) الحديث (7287) .
(13) أي في سننه الكبرى (2189) .