فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 3915

الثّاني [1] : الخروج من أرض البدعة

قال ابنُ القاسم: سمعتُ مالكًا يقول: لا يحلُّ لأحدِ أنّ يقيم بأرضِ يُسَبُّ فيها السَّلَفُ [2] . وهذا صحيحٌ؛ لأنّ المنكر إذا لم يُقْدَرْ على تغييره لم [3] يقم في تلك الأرض.

القسم الثاّلث [4] : الخروج من أرضٍ غلبها الحرام

فإن طَلَبَ الحلالِ فَرْضٌ على كلً مسلمٍ. وقد قيل في قوله - صلّى الله عليه وسلم:"طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ" [5] أنّه طلب علم الحلال من الحرام.

القسم الرّابع [6] : الفرار من الإذاية في البدن [7]

وذلك واجبٌ على المؤمن [8] إذا خَشِيَ على نفسه في موضعِ فَرَّ منه إلى موضع آخر، فقد أَذِنَ اللهُ في الخروجِ عنه والفرار بنفسه. وأوَّلُ من فعلَ ذلك الخليل إبراهيم -عليه السّلام- لَمَّا خافَ من قومه، قال: {إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي} [9] وكان بعده موسى عليه السّلام، قال الله تعالى: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا} الآية [10] .

وله نظائر كثيرة، وتلحق [11] به، وهو:

(1) انظره في أحكام القرآن: 1/ 484.

(2) رواه أيضأ العتبي في العتبية: 18/ 335 في سماع أشهب بن عبد العزيز من مالكٌ، في رسم كتاب الجامع. كما أورده أيضًا عن أشهب، الأبهري في شرح كتاب الجامع لابن عبد الحكم: 150، وانظر تفسير القرطبي: 5/ 348.

(3) في النُّسَخ:"على تغيِير المنكر لم"والمثبت من الأحكام.

(4) انظره في أحكام القرآن: 1/ 485.

(5) رواه وكيع في نسخه (2) ، وابن ماجه (224) ، والبزّار (94) ، وأبو يعلى (2837) ، والطبراني في الأوسط (2008) من حديث أنس. قال البزار عقب الحديث السابق:"هذا كذب ليس له أصل عن ثابت عن أنس، فأمّا ما يذكر عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال: طلب العلم فريضة على كلّ مسلم، فقد رُوِيَ من غير وَجْهٍ، وكل ما يروى فيها عن أنس فغير صحيح"، وانظر العلل الواهية: 1/ 64.

(6) انظره ني أحكام القرآن: 1/ 485.

(7) في النُّسَخِ:"القول"والمثبت من الأحكام.

(8) في الأحكَام:"وذلك فضل من الله عَزَّ وَجَلَّ أرخص فيه".

(9) العنكبوت: 26.

(10) القصص:21.

(11) في النُّسَخ:"ولا تلحق"والمثبت من الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت