عاشرًا السيرة النبوية: سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليست قصة تتلى في يوم ميلاده كما يفعل كثير من الناس ، وإنما هي منهج حياة متكامل نعرف من خلالها كيف نعيش الأسوة والقدوة الحقيقية ، وكيف نعيش الحياة الطيبة التي تكون في ظل الإيمان بالله عز وجل واقتفاء أثر الرسول ، بأن نلتزم سنته وندعو بدعوته، وأن نعرف كيف استطاع النبي في فترة وجيزة لا تساوي في عمر الزمان شيئًا أن يصنع رجالًا أطهارًا، وأن يقيم بهم دولة الإسلام في وسط هذا المجتمع الوثني الجاهلي، فما أحوجنا في هذا الزمان أن نتعايش مع سيرة رسول الله من أولها لآخرها ، لنأخذ العِظة والعبرة ونقتدي برسول الله وصحابته الكرام ، فالاقتداء بهم فلاح في الدارين الأولى والآخرة (سيرة الرسول للشيخ محمود المصري) .
حادي عشر كبائر الذنوب: لقد ضَمِن الله تعالى في كتابه أنه من اجتنب الكبائر والمحرمات أن يكفر عنه صغائر الذنوب من السيئات قال تعالى: { إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا (31) } [النساء: 31] لذا رأيت أنه ينبغي أن نستعرض هذه الكبائر بطريقة مُيسَّرة حتى يتجنبها كل مسلم إن شاء الله تعالى.
ثاني عشر: أشراط الساعة الصغرى والكبرى والموت والبعث والحساب والجنة والنار: هذه الأمور من الأمور الغيبية التي أطلعنا عليها الله تعالى في محكم كتابه ورسوله الكريم في سنته ، ونحن مأمورون بالإيمان بهذه الغيبيات كما جاء في كتاب الله: { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) } [البقرة: 2 - 3] ، واستعراض هذه المسائل تعطي الأمَّة العبر والعظات ولعلها تكون سببًا لإيقاظ هذه الأمة، وعودتها لكتاب ربها وسنة رسوله الكريم، وذلك بالتخلص من الوهن واليأس والهزيمة النفسية القاتلة.