الصفحة 66 من 190

رحيلنا حتى انفجر باكيا ... كالطفل الرضيع واذ بزوجته العجوز (المايكه) معناها ام ونحن

ندعوها بأمنا ... فكم من يوم قدمت لنا الحليب من بقراتها ... وكم من مرة قد غسلت لنا

ثيابنا ... وكم من مرة مسحت لنا جزمنا العسكريه من الطين حتى اذا خرجنا من المنزل نبحث

عن جزمنا (اعزكم الله) نضن انها سرقت او بدلت ... وهي تبلغ من العمر الستين عاما ....

ولكنها اصرت على خدمة ابنائها المجاهدين .... انتشر الخبر في القريه والقرى التي حولنا ... فاذا

بالبوسنويين يأتون من كل مكان في منظر مهيب وكأنه موكب للعزاء ... متشحين بالبكاء

وبالحزن والنحيب .... وهم يحاولون ان يثنوننا عن قرار الرحيل ... وعرضوا علينا ان نتزوج

منهم ويعطوننا منازلهم لنسكن بها ... ولكن ... انها مشيئة الله .... واذ بالأطفال الصغار ...

اللذين تربو على الشهداء اللذين كانوا يدرسونهم ويعلمونهم ويشتروا لهم الحلويات والهدايا ....

ابوعبدالله ... وابومحمد ... واذ بهم يخروا والله من البكاء كأنهم فقدوا احد والديهم ونحن

ماضون في عمل حزين ... نقوم بانزال العفش والأحمال والشنط والأغراض من البيت (الخط الخلفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت