عن مطرِّف بن عبد الله، أن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال:"اعلم يا مطرف أنه كان تسلم الملائكة عليَ عند رأسي وعند البيت وعند باب الحجر، فلما اكتويت ذهب ذلك، فلما برئ كلّمه قال: اعلم يا مطرف أنه عاد إلي الذي كنت أفقد؛ اكتم علي يا مطرف حتى أموت" (1) .وقال الحافظ ابن كثير:"كانت الملائكة تسلم عليه فلما اكتوى انقطع عنه سلامهم عليه ثم عادوا قبل موته بقليل فكانوا يسلمون عليه رضي الله عنه وعن أبيه" (2) .
3-أحد الصحابة - رضي الله عنه -:
عن ابن عباس رضي الله عنهما:"بينا رجل من المسلمين يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول:"أقدم حيزوم"، إذ نظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا قال: فنظر إليه فإذا هو قد حطم وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة".فسمع ضربة السوط ثم رأى أثرها على وجه المشرك وسمع صوت الفارس وهو يقول أقدم حيزوم" (3) .
4-السامري من قوم موسى عليه السلام:
أخبرنا الله عز وجل أن السامري رأى شيئا لم يره غيره فقال سبحانه: { قَالَ فَمَا خَطبُكَ يَاسَامِرِيُّ.قَالَ بَصُرتُ بِمَا لَم يَبصُرُوا بِهِ فَقَبَضتُ قَبضَةً مِن أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَت لِي نَفسِي } [طه:95-96] . كان ذلك عندما أخذ قبضة من تراب مسه حافر فرس جبريل عليه السلام كما ذكر ذلك الشنقيطي صاحب أضواء البيان رحمه الله. (4)
القسم الثاني: احتجاب الجن والشياطين:
(1) المستدرك على الصحيحين: (3/536) ، دار الكتب العلمية؛ شرح النووي على صحيح مسلم: (8/159) ، دار الفكر.
(2) البداية والنهاية: (4/58) وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية: (11/276) .
(3) تقدم تخريجه ص: (30) .
(4) تفسير أضواء البيان للشنقيطي: (4/539) .