فأنصح دائما السائل أن يبحث عن ذات الدين في البيت الذى يظلله الدين، فيقول أن المرأة يمكن أن تكون سيئة جدا ومتبرجة وراقصة ثم تصير من أفضل المؤمنات .. ونحن لا نعارض قد تكون امرأة في قاع الفاحشة فترتفع إلى قمة العفاف ... لكن .. قد .. قد , والشاز لا يقاس عليه فلو أنك جئت على امرأة متبرجة تكشف زينتها للأجانب وقلت أنك ستكسب فيها ثوابا وتأخذها وتهديها .. فلما تزوجتها ما رأيت منها سعادة و قلبت حياتك جحيما، فحين تشتكى نقول لك: العينة بينة .. لقد رأيتها وهى كذا وكذا. ثم تأمل فيها خيرا؟!! ويلام، لكن رجل مثلا تزوج امرأة منتقبة ثم تحيل حياته جحيما فنقول له: لقد انتقيت وأخذت بالأسباب و لكن لم توفق.
فانظر إلى الفرق بين الحالة الأولى والثانية .. في الأولى يلام لأنه لم يأخذ بالأ سباب الشرعية والحالة الثانية يحط عنه اللوم ويعزى ذلك إلى الغيب - (( وما كنا للغيب حافظين ) )-
فعليك أن تبذل، تدخل بيتا الرجل فيه ملتزم والأم ملتزمة والظاهر على البيت الإلتزام، ..
إذن مسألة الود وهى مسألة خفية ومسألة الولادة وهى مسألة خفية يستدل عليهما بشئ خارج ..
وهذه القاعدة قلناها في أكثر من مناسبة لما ذكرنا قول النبى صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يتمثل الناس له قياما فلييتبوأ مقعده من النار) من سره والسرور مسألة قلبية ونحن لا نعرف أعمال القلوب , فكيف أعرف أن هذا الرجل مسرور أو غير مسرور؟ فقال العلماء: ينصب لذلك دلالة وعلامة في الخارج تعلق عليها الحكم، فإذا لم تقم له غضب فالغضب علامة خارجية أنت تراها يحسن بك أن تعلق الحكم عليها فإذا غضب لأنك لم تقم له دل ذلك على مكنون قلبه وأنه يسر إذا قمت له لذلك غضب لما لم تقم له، فلما كان عمل القلب خفيا لا يعلمه إلا الله نصب إليك دليلا خارجيا تعلق عليه الحكم.