ورواه البيهقي [1] كذلك وزاد وهما منصوبتان وهو ساجد، وأعل البيهقي هذه الرواية بأن بعضهم رواه عن الأعرج، عن عائشة، بدون ذكر (أبي هريرة) .
ورجح البرقاني الرواية الزائدة. أعني رواية مسلم- وروى مسلم [2] أيضا في أواخر الكتاب عن عائشة قالت: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من عندها ليلا، فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع؟ فقال:"مَالَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟"فقلت: ومالي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال:"لَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ"قالت: يا رسول الله أو معي شيطان؟ ... الحديث.
وذكره ابن أبي حاتم في"العلل" [3] من طريق يونس بن خباب، عن عيسى بن عمر، عن عائشة أنها: افتقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو في المسجد، فوضعت يدها على أخمص قدميه وهو يقول:"اللهُمّ أعُوذ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ".
قال أبو حاتم: لا أدري عيسى أدرك عائشة أم لا؟
وروى الطبراني في"المعجم الصغير" [4] من حديث عمرة، عن عائشة، قالت: فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فقلت: إنه قام إلى جاريته مارية، فقمت ألتمس الجدار، فوجدته قائما يصلي، فأدخلت يدي في شعره، لأنظر اغتسل أم لا؟ فلما انصرف قال:"أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ يَا عَائِشَة ..."الحديث.
قلت: وظاهر/ [5] هذا السياق يقتضي تغاير القصتين، مع الاختلاف في
(1) السنن الكبرى (1/ 127) .
(2) صحيح مسلم (رقم 2815) (70) .
(3) عزوه إلى علل ابن أبي حاتم وهم، إنما هو في مراسيله (ص 145) .
(4) المعجم الصغير (رقم 476) .
(5) [ق/75] .