فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 3279

فإنه من مجزوء الرّجز [1] ، ولا جائز أن يكون مما تمثّل به كما سيأتي؛ لأن غيره لا يقول: أنا النبي. ويزيل عنه الإشكال أحد أمرين:

إما أنه لم يقصد الشعر فخرج موزونا، وقد ادعى ابن القطّاع -وأقره النووي.

الإجماعَ على أن شرط تسمية الكلام شعرًا أن يقصد له قائله، وعلى ذلك يحمل ما ورد في القرآن والسنة.

وإمّا أن يكون القائل [الأول] [2] قال: (أنت النبي لا كذب) ، فلمّا تمثّل به النبي - صلى الله عليه وسلم - غَيَّره.

والأول أولى. هذا كله في إنشائه، [ويؤيد[3] ما ذهب إليه البيهقي بما:

[4638] - أخرجه ابن سعد [4] بسند صحيح] [5] عن معمر [6] ، عن الزهري، قال: لم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من الشعر إلا شيئًا قِيل قَبله، أو يُروى عن غيره إلا هذا.

وهذا يعارض:

[4639] - ما في الصحيح [7] عن الزهري أيضًا: لم يبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تمثل

(1) في"م"و"هـ": (من بحور الرجز) .

(2) من"م"و"هـ".

(3) في"هـ": (يتأيد) .

(4) الطبقات (1/ 241) ، وتحرفت فيه عبارة: (أو يروى عن غيره) إلى: (نوى ذاك) ولا معنى لها في السياق.

(5) ما بين المعقوفتين ساقط من"الأصل"، وأثبتُّه من"م"و"هـ".

(6) من هنا إلى نهاية الفقرة التي تلي هذه مقحم في الأصل في غير موضعه، فنقلته إلى محله كما هو مثبت في"م"إلحاقًا، وفي"هـ".

(7) صحيح البخاري (رقم 3906) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت