سببُ هذا الحديثِ أنَّه جاءَ الزِّبْرقانُ بنُ بدرٍ وعَمرو بنُ الأَهتمِ - بالتاءِ بنُقتطَينِ مِن فوقِها - وحَضرا عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فسألَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَمرًا عن الزِّبْرِقانِ، فأَثنى عليه خيرًا، فاستَقلَّ الزِّبْرِقانُ ثناءَهُ عليه ولم يرضَهُ، فقالَ: واللهِ يا رسولَ اللهِ إنَّه ليَعلمُ أنِّي أَفضلُ مما قالَ ولكنَّه حسَدَني، فقالَ عَمرو فيه شرًَّا، ثم قالَ: واللهِ يا رسولَ اللهِ ما كَذبتُ عليه في الأُولى ولا في الآخِرةِ، ولكنَّه أَرضاني فقُلتُ بالرِّضا وصَدقتُ، وأَسخَطَني فقُلتُ بالسخطِ وصَدقتُ لكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: / «إنَّ مِن البيانِ لَسِحرًا» [1] .
270 -أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: أخبرنا أبو نصرٍ: أخبرنا أبو بكرٍ: حدثنا عبدُ اللهِ: حدثنا بشارُ بنُ موسى: حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرو بنِ غالبٍ قالَ:
سَمعَ عمارُ بنُ ياسرٍ رَجلًا يَنالُ مِن عائشةَ رضي اللهُ عنها، فقالَ له: اسكُتْ مَقبوحًا مَنبوحًا، فأَشهدُ أنَّها زوجةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الجنةِ [2] .
سألتُ أبا الحسنِ عليَّ بنَ عبدِ العزيزِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ أربعٍ وسِتينَ
(1) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (7671) ، والحاكم (3/ 613) من حديث أبي بكرة.
وكان الحاكم قد أخرجه قبل من حديث ابن عباس.
قلت: ولا مانع من تعدد السبب، فحديث عمار طرف من حديث آخر مختلف، كما تراه في «صحيح مسلم» . والله أعلم.
(2) أخرجه ابن البختري في «أماليه» (49) ، وابن عساكر (43/ 458) ، والمزي في «تهذيب الكمال» (22/ 183) من طريق شريك به. وسمى ابن البختري راويه عن عمار: (عبد الله بن غالب) .
وأخرجه الترمذي (3888) ، والحاكم (3/ 393) من طريق أبي إسحاق بلفظ: .. أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقارن بما عند البخاري (3772) (7100) (7101) .