..."النصف على الأراضي التي تسقى سيحًا" (1) والثلث على الأراضي التي تسقى بالدوالي ، والربع على تلك التي تسقى بالدواليب .. ولا شيء عليهم سوى ذلك" (2) . أما خراج الكروم والنخيل والشجر فإنه بقي على النظام القديم ، ولكنه روعي فيه القرب من الأسواق والموانئ ، إضافة إلى جودة الحاصول أو رداءته ، فقلل بذلك من عسف الجباة (3) ."
... ومن ضمن سياسة أبي عبيدالله معاوية بن يسار المالية اهتمامه بتحسين وإصلاح الأراضي الزراعية ، لما للعلاقة الوثيقة بين الزراعة وواردات الخراج وغيره من الضرائب الأخرى . وقد أشار الوزير على الخليفة المهدي بأن تكون نفقات الإرواء من إنشاء شبكات الإرواء والتصريف وبناء السدود ، وعمل القناطر
وسد الشقوق وحفر الأنهار وتقوية الضفاف من بيت المال (4) . ويبدو أن هذا النظام لم يستمر طويلًا ، فعندما أمر المهدي بحفر نهر الصلة وإحياء ما على ضفتيه من الأراضي وجعل نفقتها صلة لأهل الحرمين فإن نفقات حفر هذا النهر دفعت من بيت مال المسلمين ، إلا أن المهدي بعد ذلك أمر بمضاعفة الضريبة المفروضة على المزارعين المستفيدين من حفر هذا النهر لمدة خمسين سنة تعويضًا لبيت المال عن تلك النفقات (5) .