فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 533

ثم قال: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم واليهود يجدون نَعْتَ محمد صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الأُمِّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالاَْغْلَالَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِى? أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (الأعراف: 157)

الباب الثالث

في ذكر إرساله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وكتابه إليه

عن عبدالله بن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدَ الله بن حَذَافة بكتابه إلى كسرى، فدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيمُ البحرين إلى كسرى، فلما قرأه ـ يعني كسرى ـ مزَّقه.

قال ابن شهاب: فحسبت أن المسيَّب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُمزَّقوا كل ممزَّق.

عن محمد بن إسحاق قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدَ الله بن حذافة بن قيس إلى كسرى بن هرمز ملك فارس، وكتب: «بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحِيْمِ. مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسٍ سَلاَمٌ عَلَى مَن اتَّبَعَ الهُدَى وآمَنَ بالله ورَسُولِه. أدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الله، فإنِّي أنَا رَسُولُ الله إلى النَّاسِ كَافَّةً لأنْذِرَ مَن كَانَ حَيًّا ويَحِقَّ القَوْلُ على الكَافِرِينَ. فأسْلِمْ تَسْلَمْ، فإنْ أبَيْتَ فإنَّ إثْمَ المَجُوسِ عَلَيْكَ» .

فلما قرأ كتابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شقَّ كتابه.

ثم كتب كسرى إلى باذان وهو على اليمن: أن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز من عندك رجلين جَلْدَين فليأتياني به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت