فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 533

قال ابن عقيل: إنما قال صلى الله عليه وسلم: «حُبب إليّ من الدنيا» لإقامة العذر وبراءة النفس من الانتماء إلى مَحبَّة الدنيا بمجرد الاختيار.

«وجعلت قرة عينه في الصلاة» لظهور آثارٍ من العبودية بها يظهر ما لا يظهر في سائر العبادات.

قال المصنف: وهذا الكلام لا أرتضيه لأن مضمونه وضع فيما غيرُه أصْلَح، فأنا معذور.

وإنما الصواب أنْ يقال: إنه لمَّا عَظَّمَ من التناسل لإيجاد الموحِّدين (حُبِّب) فيه لينسخ حالُه غيرَه. وأمّا الطِّيب فإنه من الأدب في خدمة الحق ولقاء الخَلْق. وأما الصلاة فإنها لمّا كانت في الدنيا نُسبت إليها.

الباب الثاني

في ذكر أزواجه وعددهن صلى الله عليه وسلم

1 ــــ أول أزواجِ رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خُوَيلد.

وقد سبق ذكرُ تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم بها. وتوفيت بعد أن مضى من النبوة سبعٌ، وقيل: عَشْر، قبل أن تُفْرض الصلوات الخمس.

ولم ينكح غيرَها حتى ماتت، وكانت تُنْفق عليه، وكان يكرمها بعد موتها كثيرًا ويُهْدي إلى صدائقها. ودخلت عليه أم أزفر ماشطة خديجة فأكرَمها وقال: «هذه كَانَتْ تَغْشَانَا فِي عَهْدِ خَدِيْجَةَ، وإنّ حُسْنَ العَهْدِ مِنَ الإيْمَانِ» .

عن عبد الرحمن بن زيد قال: إن آدَم عليه السلام ذكرَ محمدًا صلى الله عليه وسلم فقال: «إنّ مَا فُضِّل بِه عَلَيَّ ابْنِي صَاحِبُ البَعِيْرِ أن زَوْجَتَه كانَتْ عَوْنًا له فِي دِيْنِه، وكانَتْ زَوْجَتِي عَوْنًا لي عَلَى الخَطِيْئَةِ» .

قال المصنف: يشير إلى خديجة عليها السلام.

وسيأتي هذا الحديث مرفوعًا في فضله على الأنبياء.

2 ــــ سَوْدَة بنت زَمْعة. كانت تحت السَّكْران بن عمرو، فأسلمَا وهاجَرا إلى أرض الحبشة، فمات زوجُها، فتزَّوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجَر بها، فلما كبرت أراد طلاقها فسألته أن لا يفعل وجعلت ليلتها لعائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت