هي القناعةُ فالْزَمْها تكنْ مِلكًا ... لو لم يَكنْ لكَ الإراحةَ البَدَن
آخر:
إذا كُنْتَ في الدنيا قَنُوعٍ ... فَأنْتَ ومالكُ الدنيا سَوَاء
آخر:
أكْرمْ يَدَيْكَ عن السُؤالِ فإنَّما ... قَذَرُ الحياةِ أقلُّ مِنْ أن تسْألَا
ولقَدْ أضُمُّ إليَّ فَضْلَ قَناعَتي ... وأبيْتُ مُشتملًا بها مُتَزمِّلًا
وأرى الغُدُوَّ على الخَصَاصَةِ شَارَةً ... تَصِفُ الغِني فتخَالُني مُتمِّولًا
وإذا الفَتَى أفْنَى اللَّيَاليَ حَسْرَةً ... وأمَانيا أفْنَيْتُهُنَّ توكلًا
والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
فصل
قال لقمان لابنه: يا بني، أكثر من ذكر الله عز وجل، فإنَّ الله ذاكرُ من ذكرهُ، قال جل وعلا وتقدس: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} .
يا بُني، لتكنُ ذُنوبُكَ بين عَينَيْكَ، وعملك خلف ظهرك، وفرَّ من ذنوبكَ إلى الله، ولا تستكثر عملك.
يا بني، إذا رأيتَ الخاطئ فلا تُعَيِّرْهُ واذْكُرْ ذُنُوبَكَ فإنما تسأل عن عَمَلِك.
يا بُني، أطعْ الله فإنَهُ من أطاعَ الله كفاهُ ما أهمَّهُ وعصَمَهُ مِن خَلْقِهِ.
يا بُنيَّ، لا تَرْكَنْ إلى الدنيا ولا تُشْغِلْ قَلبَكَ بحبها فإنَك لم تخلق لها وما خلق الله خلقًا أهون عليه منها؛ لأنه لم يجعل نعمتها ثوابًا للمطيعين ولم يجعل بلاها عُقُوبةً للعاصين.
ميَّزْتُ بين جمالها وفعالَها ... فإذا الملاحةُ بالقباحةِ لا تَفِي
حَلَفَتْ لنا أن لا تخونَ عُهُودَنَا ... فكَأنمَّا حَلَفَتْ لَنَا أنْ لا تفي
وقال الله جل وعلا: {وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} ، وقال تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ