فما بالُ متروكٍ به المرء يبخلُ
وإنْ كانت الأبدانُ للموتِ أنشئتْ ...
وإن كانت الأموال للترك جمعها
وقال - صلى الله عليه وسلم: «البر حَسْنُ الخلق» .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا» .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حُسْن الخُلُق» .
وسُئل - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يدخل الناس الجنةَ، قال: «تقوى الله، وحُسْنُ الخُلُق» .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحْسَنُهم خُلُقًا» .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصائِمِ القائمِ» .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من أحَبكم إليَّ وأقْرَ بكم مِني مَجْلسًا يومَ القيامِةِ أحَسِنكم أخلاقًا» .
وقيل في تفسير حُسْن الخُلُق: هو طلاقةُ الوجه، وبذل المعروف، وكفُّ الأذى، وطيبُ الكلام، وقلة الغضب، واحتمال الأذى.
لأجل حُبِّ الدُنيا صُمت الأسماعُ عن ما ينفعُ الإنسان دُنيا وأخرى، وعميت القُلُوبُ عن نُور البصيرةِ.
ينبغي للعاقِلِ أن لا يغترَّ بحُسْن شبابِهِ وصحَّةِ جِسْمِهِ.
فإن عاقبةَ الصحةِ السقم وربما أعقبه الموت.
لا تَغْترر بشَبَاب ناعم خظلٍ ... فكم تَقَدَّمَ قَبْلَ الشَّيْبِ شُبَّانُ
من ألهْمَ نفسه حُبَّ الدُنيا امْتلأ قلبُه من ثلاثَ خِلالَ: فقر لا يُدْرِكُ غناه، وأمل لا يبلغُ مُنْتَهَاه، وشُغْلٌ لا يُدْرِكُ فَنَاه.
مما ينبغي ويُستحسنُ عِمارَةُ الذِهن بالحكمة، وجلاءُ العقل بالأدب، وقمعُ الغضب بالحلم، وقمعُ الكِبر والعُجْب بالتواضع.
وقمع الشهوة بالزُهْدِ والعفةِ، وتذليلُ المرَحِ بالسُكُون، وردْعُ الحِرص بالقناعِةِ يُكْسِبُ رَاحَة النفسِ والبَدَنِ.