الصفحة 18 من 376

ألا كْلُ حَيٍ هالِكٌ وابنُ هَالِكٍ ... وذُوْ نَسَبٍ في الهالكينَ عَرِيْقُ

فَقُلْ لِغَريْبِ الدارِ إنَّكَ رَاحِلٌ ... إلى مَنْزِلٍ نَائي المَحَلِّ سَحِيْق

وَمَا تَعْدِمُ الدُنيا الدَّنِيَّةُ أهْلَهَا ... شِواظَ حَرِيْقٍ أو دُخَانَ حَرِيْق

تُجَرِّعُ فيها هَالِكًا فَقْدَ هالِكٍ ... وتشجى فريقًا مِنْهُمُوا بفَريْق

فلا تَحْسَبِ الدُنيَا إذَا ما سَكَنْتَهَا ... قَرَارًا فَمَا دُنْيَاكَ غَيْرُ طَرِيْق

إذا امْتَحَنَ الدنيا لَبيْبٌ تَكَشَّفَتْ ... له عن عَدُوٍ في ثِيَابِ صَدِيْق

عَليْكَ بدارٍ لا يَزَالُ ظِلالُها ... ولا يَتَأذَّى أهْلُهَا بِمَضِيْقِ

فَمَا يَبْلُغُ الرَّاضِي رِضاهُ بِبُلْغَةٍ ... ولا يَنْفَعُ الصَّادِي صَداهُ برِيْق

من خاف من شيء عمل ما يُؤمِّنُه، فمن خاف من الموت فليعمل ما يرجُو به السلامة وبابُ التوبة مفتوحٌ، وأبوابُ الخير مفتوحة، وقد حث الله ورسوله عليها.

العاقل يعرف بكثرة صمته، والجاهلُ يُعرفُ بكثرة كلامه.

الكلام مملوك للإنسان ما لم ينطق به صاحبه، فإذا نطق به خرج عن ملكه له.

حُسن الخلق يغطي غيره من القبائح، وسوء الخلق يغطي غيره من المحاسن.

من حسُن خلقه طابت عيشته ودامتْ سلامته في الغالب وتأكدت في النفوس محبتهُ، ومن ساء خلقه تنكدت عيشته ودامت بغضته ونفرت النفوسُ منه.

قال الله جل وعلا وتقدس لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {وَلَوْ كُنتَ فَظًا غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} .

حُسْنُ الخلُق يُؤدي غالبًا إلى السلامة ويؤمنُ من الندامة ويُسببُ الألفة ويبعث على الفعل الجميل، ويؤمنُ من الفرقة بإذن الله تعالى، ومن ساء خُلُقُه اجتمع عليه نكد الدنيا والآخرة.

شعرًا:

لأن كانت الأفعال يومًا لأهلها ... كمالًا فحُسْنُ الخُلق أبهى وأكملُ

وإنْ كانَتِ الأرزاق رزقًا مُقَدَّرًا ... فقلتُ جُهْدِ المَرْء في الكَسبِ أجْمَلُ

وإن كانت الدُنيا تعدُّ نفيسةٍ ... فدارُ ثواب الله أعلى وأنبلُ

فقتلُ امرئٍ بالسيف في الله أفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت