قال أحد الملوك لأحد الحكماء: من ترى نُولِّي القضاء؟ قال له: من لا يهُزُّهُ المدحُ، ولا يمحكُه الإغراء، ولا تضجرهُ فدامة الغبي، ولا يغره فهمُ الذكي.
وقال آخر: إن السعاة أخبثُ من اللصوص؛ لأن اللصوص يسلبون الأموال وهؤلاء يسلبون المودَّات، قلتُ: ويوقعون في المهالكِ والأضرارِ.
تنعَّمْ بمالك قبل أن يتنعَّم به غيُرك واحرص على بذله فيما يقربك إلى الله والدار الآخرة كبناء مساجد وبث كُتْب دينيةٍ تعين على فهم الكتاب والسُّنة، واحذر أن يكون عونًا على معاصي الله.
من نزلت به مصيبة فأراد تخفيفها وتمحيقها فليتصور أكثر مما هي وأعظم تهن عليه وليرجو ثوابها يرى الربح في الاقتصار عليها.
وليتصور سرعة زوالها فإنه لولا كرب الشدة ما رُجيت ساعة الراحة.
وليعلم أن مدة مقامها كمدة مقام الضيف فليتفقد حوائجه في كل لحظة فيا سرعة انقضاء مقامه.
قال عمر بن الخطاب: الفواقرُ في ثلاث: جارُ سوء في دار مقام إن رأى حسنة سترها وإن رأى سيئة أذاعها، وامرأة سوء إن دخلت لسنتْكَ (أي سليطةُ اللسان) وإن غبْتَ لم تأمنها، وسُلطانُ جائر إنْ أحسنت لم يحمدك وإن أسأت قتلك.
قال الحسن: لولا ثلاث ما وضع ابنُ آدم رأسه: المرض، والفقر، والموت.
كدر العيش في ثلاث: الجار السوء، والولد العاق، والمرأة السيئة الخلق.
حب الدنيا يُورثُ الضغائن والعداوات ويزرع الأحقاد ويُكمنُ الشر ويمنع البر ويسبب العقوق وقطيعة الرحم والظلم.
طالب الدنيا قصيرُ العُمر كثير الفكر فيما يضرُ ولا ينفع.
طالب الدنيا كراكب البحر إن سلم، قيل: مخاطر وإن عطب قيل مغرور.
شعرًا: