فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

بل وأصبح الحب عن البعض غاية يطمحون إليها.. وهدفًا يسعون إلى تحقيقه.. فقصرت العقول.. وأنهكت الأفئدة..، وانتشرت الأخطاء..

لقد أيقنت عن تجربة.. بأن الحب قبل الزواج لا تأتي قوته أبدًا إلا من خواء في الروح..، وخلل في العقل..، وفراغ في القلب.. ثم إذا ما حدث الزواج - إن حدث -..، ذهبت السكرة، وجاءت الفكرة..، وبرد الحب الزائف..، وأتى دور الحب الحقيقي الذي لا يفتر..، بل تظل تؤججه دومًا أيام العشرة الطيبة والاحترام المتبادل.. والتي لا تنتج إلا من حسن الاختيار الذي يقرره العقل لا العاطفة..

عندما أنظر إلى طفلتي..، وأرى براءة وجهها وصفاء روحها..، أسعد بهبة الله لي حين رزقني إياها.. وأجدد النية على أن أرعاها وأحميها من كل ما قد يشوه براءتها أو يعكر صفاءها..

سأعمل - بإذن الله - على أن أمنحها كل الحب.. وكل الحنان.. مع كل الرعاية وأقصى الحماية..

وسأجاهد - بعون الله - على أن أساعدها في حفظ قلبها مقفلًا على كل ما يحتويه من مشاعر طاهرة.. صادقة وبريئة، إلى أن يأتي من نرضى خلقه ودينه.. فيملك حبها الذي يستحقه..

-تمت بحمد الله -

قبل الاختيار

«قبل التجربة.. يظنون أن مثل هذا الكلام فلسفة وكلام عقل بحت يصعب تطبيقه على طبيعة البشر..، ويحتاج لكي ينفذ إلى أتقياء من زمن السلف!!.. وبعد أن يخوضوا غمارها.. ويكتشفوا أسرارها.. يسلموا برأي العقل، ويعودوا للعمل به.. بعد أن يضحوا براحة واستقرار أبناء ليس لهم ذنب سوى أن آباءهم قد أساءوا الاختيار.. وقد كانوا يملكون حسن القرار..»

قبل الاختيار

كثيرًا ما كانت فاطمة ابنة خالتي تحدثني عن رغبتها في أن أكون زوجة لأخيها أحمد..

والحقيقة أن رغبتها تلك لم تكن لتكرهها نفسي.. فأحمد شاب ملتزم، ذو خلق ودين.. وهو من خيرة شباب العائلة إن لم يكن أفضلهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت