فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 586

من عثمان وعلي ذو فضل وسابقة وجهاد، وهما متقاربان في العلم والجلالة، ولعلهما ... في الآخرة متساويان في الدرجة، وهما من سادة الشهداء رضي الله عنهما، ولكن جمهور الأمة على ترجيح عثمان على الإمام علي وإليه نذهب. والخطب في ذلك يسير، والأفضل منهما بلا شك أبو بكر وعمر، من خالف في ذا فهو شيعي جلد، ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت، ومن سبهما واعتقد أنهما ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة، أبعدهم الله" [1] ."

ويرى ابن حجر رحمه الله أن الإيمان بالرجعة هو نهاية الغلو في الرفض فيقول:"التشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة -وهذا غير صحيح فالتشيع تقديم علي ... على عثمان رضي الله عنهما-، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غالٍ في تشيعه ويطلق عليه رافضي,-وهو الصواب إن لم يقر بصحة خلافتهما- وإلا فشيعي - إن قدمه ... على غير أبي بكر وعمر-, بتقديمه على عثمان وبقية الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين-، فإن انضاف إلى ذلك السب أو التصريح بالبغض فغال في الرفض، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو" [2] .

(1) سير أعلام النبلاء (16/ 457 - 458) .

(2) مقدمة هدي الساري ص (459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت