الرفض في الإصطلاح: قد اختلفت أقوال العلماء في التعريف بالرفض وٍسأورد بعض أقوالهم هنا فيه وكل منها له وجهه.
فنجد السجزي قال في ذلك:"كل من يبغض أبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - أو واحدًا منهم، وأنكر إمامته وتقدمه وفضله فهو رافضي" [1] .
كما يقول الأشعري:"وإنما سمي الرافضة بذلك لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر" [2] .
وأما الرازي فيقول في ذلك:"إنما سموا بالروافض لأن زيد بن عليّ بن الحسين ... بن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنهم - خرج على هشام بن عبد الملك فطعن عسكره في أبي بكر فمنعهم من ذلك، فرفضوه ولم يبق معه إلا مائتا فارس، فقال لهم- أي زيد بن عليّ - رفضتموني قالوا: نعم فبقي عليهم هذا الاسم" [3] .
وعندما سئل إمام أهل السنة الإمام أحمد، عن الرافضة من هم فقال: هم"الذين يسبون أو يشتمون أبا بكر وعمر" [4] .
وأما شيخ شيخ الإسلام فجعل أمر الرفض في أمرين فقال:"فمبدأ الرافضة إذن يدور على أمرين الأول: الغلو في عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -. والثاني: الطعن في أصحاب رسول الله وبالأخص أبي بكر وعمر رضي الله عنهما."
وترجع الجذور التاريخية في ذلك لزمن اليهودي عبد الله بن سبأ الذي يعتبر أول ... من ابتدع الغلو في عليّ - رضي الله عنه - والطعن في أبي بكر وعمر. لذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
(1) رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت. عبيد الله بن سعيد بن حاتم السجزيّ الوائلي البكري، أبو نصر (المتوفى: 444 هـ) , (1/ 334) .
(2) المقالات (1/ 89) .
(3) اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (1/ 52) .
(4) السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 192) .