وأما أبو محمد بن حزم الظاهري ففي كلامه عمن هو المعني بالتشيع قال:"من وافق الشيعة في أن عليًا - رضي الله عنه - , أفضل الناس بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - , وأحقهم بالإمامة وولده من بعده فهو شيعي" [1] .
وأما الشهرستاني فقال في التعريف بهم:"الشيعة هم الذين شايعوا عليًا - رضي الله عنه - ... على الخصوص، وقالوا: بإمامته وخلافته نصًا ووصيةً إما جليًا، وإما خفيًا، واعتقدوا ... أن الإمامة لا تخرج من أولاده, وإن خرجت فبظلم يكون من غيره, أو بتقية ... من عنده" [2] .
وقال الجرجاني في التعريف بهم:"الشيعة هم الذين شايعوا عليًا - رضي الله عنه: قالوا: إنه الإمام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده" [3] .
وجاء عند المقريزي:"الشيعة الذين شايعوا عليًا - عليه السلام - على قتال طلحة والزبير وعائشة، ومعاوية، والخوارج في حياة علي - عليه السلام -، ثلاث فرق: فرقة منهم، وهم الجمهور الأعظم الكثير، يرون إمامة أبي بكر وعمر، وعثمان، إلى أن غير السيرة، وأحدث الأحداث."
وفرقة منهم، أقل من أولئك عددًا: يرون الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أبا بكر، ثم عمر، ثم عليًا، ولا يرون لعثمان إمامة؛ قال أيمن ابن خزيم الأسدي:
له في رقاب الناس عهدٌ وبيعةٌ ... كعهد أبي حفص وعهد أبي بكر
وحكى الجاحظ أنه كان في الصدر الأول لا يسمى: شيعيًا، إلا من قدم عليًا ... على عثمان؛ ولذلك قيل: شيعي، وعثماني؛ فالشيعي: من قدم عليًا على عثمان، والعثماني: من قدم عثمان على علي" [4] ."
(1) الفصل في الملل والأهواء والنحل (2/ 90) .
(2) الملل والنحل (1/ 146) .
(3) التعريفات (11/ 129) .
(4) الحور العين (1/ 180) .